القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧٨ - قانون الحقّ عدم جواز الأمر مع العلم بانتفاء شرطه
حصول العلم بالواجب الموسّع بعد تقضّي الوقت بمقدار الواجب مستجمعا للشرائط مع عدم الفعل، فيلاحظ هذا الكلام بالنسبة الى جزء جزء من الزّمان يمكن إيقاع الفعل فيه.
و فيه: منع الملازمة لو أراد من العلم أعمّ من الظنّ المعلوم الحجّية كما مرّت الإشارة إليه. و منع بطلان التالي لو أراد خصوص العلم. و دعوى الضرورة فيه مكابرة [١] و عناد، مع أنّ انقطاع التكليف حال الفعل أيضا محلّ كلام.
و الرابع: لو لم يصحّ، لم يعلم إبراهيم (عليه السلام) وجوب ذبح ولده لانتفاء شرطه عند وقته، و هو عدم النّسخ، و قد علمه قطعا، و إلّا لم يقدم على قتل ولده، و لم يحتج إلى فداء.
و أجيب عنه: بالمنع [٢] من تكليف إبراهيم (عليه السلام) بالذّبح الحقيقي، بل إنّما كلّف بمقدّماته كالإضجاع، و تناول المدية [٣] و نحو ذلك بدليل قوله تعالى: قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا [٤].
و أمّا جزعه فلإشفاقه عن أن يؤمر بعد ذلك بالذّبح نفسه لجريان العادة بذلك.
و أمّا الفداء فيجوز أن يكون عمّا ظنّ انّه سيؤمر به، أو عمّا لم يؤمر به من المقدّمات، إذ لا يجب أن يكون الفدية من جنس المفدّى.
و فيه: أنّ ذلك لا يناسب [٥] امتحان مثل إبراهيم (عليه السلام) و اشتهاره بالفضل لذلك،
[١] و هو كلام في «المعالم»: ص ٢٢٩.
[٢] المجيب هو صاحب «المعالم» فيه ص ٢٣٠.
[٣] في «مجمع البحرين» المدى بالقصر و الضّم جمع المدية مثلّثة الميم و هي الشّفرة، سميت بذلك لأنّها تقطع مدى حياة الحيوان، و سميت سكينا لأنّها تسكن حركته.
[٤] الصّافات: ١٠٥.
[٥] يعني انّ الجواب المذكور من أنّ المطلوب في المقام هو المقدمات لا نفس الذّبح لا-