القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧٩ - قانون الحقّ عدم جواز الأمر مع العلم بانتفاء شرطه
و كذا ولده إسماعيل (عليه السلام)، و لا اشتهاره بذبيح اللّه، و لا ما ورد أنّ المراد بذبح عظيم هو الحسين (صلوات اللّه و سلامه عليه). و الاستشهاد بتصديق الرّؤيا معارض ب:
أَنِّي أَذْبَحُكَ [١] مع كون المجاز في الأوّل أظهر، كما لا يخفى.
و قد يجاب أيضا [٢]: بأنّ ذلك من باب البداء الذي يقول به الشيعة.
و هو مشكل، لأنّ البداء إنّما هو في الأفعال التكوينية الإلهيّة [٣] لا الأحكام، و الذي يجري في الأحكام هو النسخ [٤].
نعم، قد يطلق كلّ منهما على الآخر مجازا فيقال: إنّ النسخ بداء في الأحكام كما أنّ البداء نسخ في الأفعال.
- يناسب الامتحان العظيم لمثل النبي ابراهيم (عليه السلام) الذي اشتهر بمدى طاعته لإقدامه على ذبح فلذة كبده.
[١] الصافات: ١٠٢.
[٢] و قد نسب الى المحقق الثاني، و هو الجواب الثاني من الأجوبة الستة.
[٣] يعني انّ البداء الاصطلاحي هو أن يظهر للمخلوق من جانبه تعالى من جهة ملاحظة الأسباب أنّ الفعل المخصوص يصدر منه تعالى في وقت مخصوص، فإذا جاء الوقت لم يصدر منه الفعل، كما في قصة موسى (عليه السلام) و فرعون عليه اللّعنة في حكاية النيل، و كما في حكاية إماتة اسماعيل بن الامام جعفر الصادق (عليهما السلام)، و قصة إخبار عيسى (عليه السلام) عن موت العروس و نحو ذلك، لأنّ في جميع هذه الوقائع قد أظهر اللّه تعالى أفعاله الايجاديّة بعد ما أخفاها كما لا يخفى، و أما حكاية إبراهيم (عليه السلام) فليس فيها إظهار لفعله، بل هو نسخ للحكم السابق. هذا كما في الحاشية.
[٤] و النسخ في اللّغة الإزالة، و في الاصطلاح رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر عن وجه لولاه لكان ثابتا كنسخ جهة الصّلاة من بيت المقدس الى شطر المسجد الحرام بآية القبلة في قوله تعالى: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ*.