القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٠٣ - قانون في أنّ القضاء تابع للأداء أو بفرض جديد
الخارج لا يجدي في كون القضاء بالفرض الأوّل إلّا إذا ثبت جواز انفكاك أحدهما عن الآخر، و مجرّد التمايز في الوجود الخارجي لا يوجب الانفكاك، سيّما على القول بكون الفصل علّة للجنس.
و أمّا على القول بعدمه [١]، فنقول: إنّ المفروض عدم تحقّق الجنس في الخارج إلّا في ضمن أحد الفصول، فمع انتفاء أحدها، ينتفي الجنس، و نيابة الفصل الآخر عنه؛ الأصل عدمه كما مرّ تحقيقه في مسألة نسخ الوجوب.
و نظير الجنس و الفصل فيما نحن فيه هو الصّوم و إيقاعه في يوم الخميس أو في يوم آخر، و نيابة يوم آخر عن الخميس يحتاج الى جعل الشّارع.
و ما يتوهّم، أنّ يوما ما مأخوذ في الصوم [٢] فلا ينفع في المقام في شيء، إذ الصوم الذي هو عبارة عن إمساك يوم ما، يعتبر تقييده بالخميس، أو يوم ما غير الخميس، لا يوم ما مطلقا الذي كان مأخوذا في مفهوم الصوم، فإذا انتفى الخميس، فلا يبقى إلّا إمساك يوم ما مطلقا، و لا وجود له في الخارج.
فإن شئت توضيح ذلك فاجعل قولك: صم يوم الخميس، بمعنى أمسك في يوم الخميس، متلبّسا بالشرائط المقرّرة.
و التحقيق: أنّ الفرق بين ما نحن فيه و بين الجنس و الفصل واضح، و لا يصحّ التنظير و لا التفريع [٣]، لإمكان تحقق المقيّد بدون القيد، بخلاف الجنس بدون
[١] أي بعدم جواز انفكاك كلّ من الفصل و الجنس عن الآخر او على القول بعدم تمايزهما في الخارج فليتأمل.
[٢] و انّ غرض المتوهّم هو أنّ الصوم في يوم الخميس عبارة عن إمساك يوم ما في يوم الخميس و بعد انتفاء القيد أعني يوم الخميس بقي إمساك يوم ما.
[٣] فلا يصح التنظير منّا و لا التفريع من العضدي.