القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٩٠ - الثانية و لكنّ الإشكال في حقيقة الأمر و تعيينه،
لا يكون مسقطا للإعادة بطريق أولى.
و الظاهر أنّ مراد من عبّر بما ذكر، هو ذلك أيضا [١]، و إن لم يساعده العبارة.
و يشهد بذلك [٢] اتفاقهم على دلالة الأمر على الإجزاء بالمعنى الأوّل دون الثاني.
الثانية: كون الأمر مقتضيا للإجزاء، هو إذا أتى به المكلّف على ما هو مقتضى الأمر و المفهوم منه مستجمعا لشرائطه المستفادة له من الشّرع بحسب فهمه و على مقتضى تكليفه كما عرفت [٣]،
الثانية: و لكنّ الإشكال في حقيقة الأمر [٤] و تعيينه،
فإنّ التكليف قد يكون بشيء واحد في نفس الأمر و قد حصل العلم به للمكلّف [٥] و استجمع جميع الأمور المعتبرة فيه على سبيل اليقين، و قد يكون كذلك و لكنّ المكلّف لم يحصل له سوى الظنّ به [٦]، و باستجماع تلك الأمور، كما يحصل للمجتهد
[١] بأن يراد من القضاء في التعريف الثاني مطلق التدارك، أعمّ من القضاء و الاعادة مع إرادة الشأنيّة، فيصير المعنى أنّ الإجزاء هو ما من شأنه إسقاط فعله ثانيا، فلا يرد على عكسه خروج مثل صحيح صلاة العيدين، و على طرده دخول فاسدهما مع أنّه لا اسقاط فيه حقيقة و إنّما المتحقّق السّقوط، هذا كما في الحاشية.
[٢] أي بأنّ الأولى أن يعبّر عن المعنى الأوّل بحصول الامتثال أو بأنّ مراد من عبّر بما ذكر هو ذلك.
[٣] أي من كونه مستجمعا لجميع الأمر و المعتبرة فيه أو كما عرفت في أوّل القانون من معنى الإجزاء.
[٤] أي المأمور به.
[٥] هذا هو المأمور به الاختياري الواقعي.
[٦] هذا هو الظاهري العقلي.