القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٢٣ - و احتج النافون بأنّ ذلك
فإذا وقع الوصف مسندا إليه فالمراد به الذّات الموصوفة به، فالمراد بالأمير في قولنا: الأمير زيد، الذّات المتّصفة بالإمارة، فإذا اتّحد الذّاتان بحسب [بسبب] الحمل فيلزم الحصر، أعني حصر الإمارة في زيد، و إن اقتضى قاعدة الحمل كون المراد بزيد هو المسمّى و لم يفد انحصار وصفه في الإمارة.
و إذا وقع [١] مسندا فالمراد به كونه ذاتا موصوفة به و هو عارض للأوّل و العارض أعمّ، و الحمل و إن كان يوجب الاتّحاد لكن حمل الأعمّ على الأخصّ معناه صدق الأعمّ على الأخصّ و ذلك لا يوجب عدم وجوده في ضمن غيره كما في الكلّي الطبيعي بالنسبة الى أفراده.
فالمراد من الاتّحاد، أنّ المحمول موجود بوجود الموضوع أو انّ المحمول و الموضوع موجودان بوجود واحد، لا إنّهما موجود واحد.
و بهذا يندفع ما يورد هنا [٢]، أنّ الحمل لو اقتضى الاتّحاد و أوجب القصر فيما نحن فيه للزم ذلك في الخبر المنكر أيضا مثل زيد إنسان، فإنّ المراد من إنسان هو مفهوم فرد ما لا مصداقه، كما اشتهر بينهم انّ المراد بالمحمول هو المفهوم و من الموضوع هو المصداق، و المصداق هنا إمّا فرد معيّن هو زيد أو غير زيد، و إرادة كل منهما محال لاستحالة حمل الشّيء على نفسه و على غيره. و مفهوم فرد ما قابل لجميع الأفراد، فإذا اتّحد مع الموضوع في الوجود بسبب الحمل لزم الحصر لما ذكرنا انّ ذلك لا يفيد إلا اتحاده مع الموضوع في الوجود، لا إنّهما موجود واحد.
و الحق، أنّ صورة العكس أيضا يفيد الحصر، لا لإفادة الحمل ذلك من حيث
[١] هذا عطف على قوله: فإذا وقع الوصف مسندا إليه.
[٢] كما أورده التفتازاني.