القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٦٤ - قانون اختلفوا في أنّ الأمر المعلّق بالكلي
قانون اختلفوا في أنّ الأمر المعلّق بالكلي
[١] ظاهرا، هل المطلوب به هو الماهية [٢] أو الجزئي المطابق للماهيّة الممكن الحصول؟ [٣]
و صرّح بعضهم [٤] بوصفه بالحقيقي أيضا لأنّه هو الموجود في الأعيان.
و الأقرب الأوّل [٥] للتبادر عرفا، و لأنّ الأوامر مأخوذة من المصادر الخالية عن اللّام و التنوين، و هي حقيقة في الماهيّة لا بشرط شيء. و نقل فيه السّكاكي إجماع أهل العربيّة، و لا يفيد [الهيئة] إلّا طلب [طلب إلّا] ذلك الحدث، مع أنّ الأصل عدم الزّيادة.
و الظاهر أنّ من يدّعي أنّ المطلوب هو الفرد أيضا، لا ينكر ذلك بحسب اللّفظ
[١] المراد به أسماء الاجناس تحقيقا نحو أقم الصلاة أو تقديرا نحو صلّها. قال في الحاشية: الكلي قد يكون مستفاد من مادة الأمر فيكون المراد من تعليق الأمر به هو تعليق هيئته بمادته مثل صلّ، و قد يكون شيئا آخر فيتعلّق بمادته و هيئته معا مثل أوجد الصلاة و افعلها و نحوها.
[٢] أي لا بشرط شيء كما هو مختار المصنف.
[٣] أي الماهيّة بشرط شيء أي المقيّدة عند العقل بمشخصات الفرد بحيث لو وجدت في الخارج كان فردا خارجيا.
[٤] قيل أراد بهذا البعض العضدي. و نقل في الحاشية و هو للحاجبي و العضدي.
[٥] وفاقا لأكثر المحققين. و ذهب شرذمة من العامة الى الثاني كالآمدي، و وافقه منّا الشيخ حسن في «المعالم»: ص ٢٤٥ في بحث اجتماع الأمر و النهي، و لكن ربما يناقضه بعض كلماته في بحث المفرد المحلّى. و وافقه في الأوّل الفاضل التوني في «الوافية»: ص ٩١، و قد أفرط التفتازاني فيه بما مرّ.