القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٧٢ - و منها أن يطلق الكليّ و يراد به الفرد
قلت: نعم لكنّها تنافي اعتبار وجود الأفراد، و إن لم تنافي تحقّقها في ضمن الأفراد الموجودة مع أنّه لا مدخليّة للّام [١] في دلالة لفظ الكلّي على فرده، فيصير اللّام ملغاة. فإنّ اللّفظ الموضوع للكلّي من حيث هو كلّي مدخول اللّام لا المعرّف باللّام، مضافا [٢] إلى أنّه لا معنى لوجود الكليّ في ضمن فرد ما، لأنّه لا وجود له إلّا في ضمن فرد معيّن، مع أنّ المعرّف باللّام قد وضع للماهيّة المعرّاة في حال عدم ملاحظة الأفراد، و لذلك مثّلوا له بقولهم: الرّجل خير من المرأة، و رخصة استعمالها في حال ملاحظة الأفراد لم تثبت من الواضع كالمشترك في أكثر من معنى.
لا يقال: يرد هذا [٣] في أصل المادّة بتقريب أنّها أيضا موضوعة للماهيّة في حال عدم ملاحظة الأفراد، لأنّا نقول إنّ استعمالها على هذا الوجه [٤] أيضا مجاز، و ما ذكرناه من كونها حقيقة، إنّما كان من جهة الحمل لا من جهة الإطلاق، و هو غير متصوّر فيما نحن فيه لعدم صحّة حمل الطبيعة على فرد ما [٥].
و الحاصل، أنّ وجود الكليّ و اتّحاده مع الفرد إنّما يصحّ في الفرد الموجود الذي هو مصداق فرد ما لا مفهوم فرد ما، و المطلوب هنا [٦] من المعرّف بلام
[١] هذا جواب عن الاعتراض ثانيا.
[٢] هذا جواب عن الاعتراض ثالثا.
[٣] أي ما ذكرته في الجواب رابعا من أنّ المعرّف باللّام قد وضع ... الخ.
[٤] أي على وجه ملاحظة الأفراد.
[٥] و هذا القول: لا يقال يرد هذا ... الخ جاء على ذكره المحقق الاصفهاني في «هدايته»: ٣/ ١٧٧ في بحثه لبيان معنى «اللام» تحت عنوان، و لبعض الأعلام كلام في المقام أحببت ايراده مع تلخيص له، و بعد أن ذكرها، قال: و الوجوه المذكورة كلّها مدفوعة.
[٦] أي في العهد الذّهني.