القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٦٥ - منها حمل الكلّي على الفرد صريحا
و يحتمل إرادة نفس الماهيّة بدون اعتبار حضورها في الذّهن، و الظّاهر أنّه حقيقة في النّكرة المصطلحة [١]، فإطلاقها على اسم الجنس المنكر يكون مجازا، و يحتمل كونها [٢] حقيقة في الأعمّ [٣].
تنبيه اعلم، أنّ استعمال الكلّي في الفرد يتصوّر على وجوه
لا بدّ من معرفتها و معرفة أنّ أيّها حقيقة و أيّها مجاز.
منها: حمل الكلّي على الفرد صريحا
، مثل أن يقال: زيد إنسان، فالإنسان قد حمل على زيد و لكن لم يستعمل في زيد، بل استعمل في مفهومه الكليّ الذي زيد أحد أفراده، و تنوينه تنوين التمكّن لا التنكير.
لا يقال: أنّ الحمل يقتضي الاتّحاد، فإذا كان المراد بالإنسان هو المفهوم الكلّي، فيلزم أن يكون الإنسان منحصرا في زيد، لأنّا نقول: الاتّحاد الحملي لا يقتضي إلّا اتّحاده مع الموضوع في الوجود و لا يقتضي كونهما موجودا واحدا و إلّا لبطل قولهم: الأعم ما يصدق على الأخصّ صدقا كلّيّا دون العكس.
فالحاصل، أنّ زيدا و الإنسان موجودان بوجود واحد، و إن أمكن أن يوجد الإنسان مع عمرو أيضا بوجود واحد، و هكذا. و لو أريد كونهما موجودا واحدا فلا ريب أنّه لا يصحّ إلّا على سبيل المبالغة، و هذا هو مآل قولهم: إنّ الانسان حمل
[١] و هو التنكير الفردي.
[٢] أي النكرة.
[٣] من القسمين.