القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١٦ - قانون الحقّ، أنّ مفهوم الغاية حجّة
و الحق عدم الدّخول لأنّه الأصل، بمعنى انّ اللّفظ لا يدلّ على الدّخول و الأصل عدم إرادة المتكلّم ذلك، و إلّا فقد يكون الدخول موافقا للأصل، بل المتبادر من اللّفظ عدم الدخول فيكون ذلك أيضا مفهوما من التعليق بكلمة الى.
و أمّا دخول المرفق في آية الوضوء فإنّما هو من دليل خارج، لا لأنّ الى بمعنى مع، لأنّ الحق انّه لانتهاء الغاية، و كونه بمعنى مع مجاز، و إنّما يصار إليه من جهة الدليل الخارجي.
ثم إنّ التوقّف لا يستلزم القول بالاشتراك كما توهمه [١] فخر الدّين و أبطله بأنّه لا يمكن القول بالاشتراك لعدم جواز وضع الشيء لوجود الشيء و عدمه.
أمّا أوّلا: فلأنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة [٢]، و الإجمال أعمّ من الاشتراك و لا ينحصر التوقّف في صورة الاشتراك.
و أمّا ثانيا: فلجواز الاشتراك بين الوجود و العدم كما في القرء. و أمّا ما قاله فخر الدّين: من أنّه لغو لخلوّ الكلام عن الفائدة حين التردّد بين الوجود و العدم، لأنّ التردّد بين النفي و الإثبات حاصل لكلّ واحد قبل إطلاق اللّفظ أيضا [٣].
ففيه: أنّه قد يحصل الفائدة بمثل قول القائل: اعتدّي بقرء.
فتأمّل في ذلك فإنّه يمكن إرجاع الطهر الى الوجودي [٤] أيضا.
[١] أي توهم انّ القائل بالتوقف مذهبه الاشتراك.
[٢] هذا ناظر الى إبطال ما قاله فخر الدّين من أنّ القول بالتوقف يستلزم الاشتراك. راجع «الفصول»: ص ١٥٣.
[٣] حكاه عن بعضهم عن الفخر في «الفصول»: ص ١٥٣.
[٤] فلا يكون المثال مما نحن فيه، كما يمكن ارجاع عدم الدخول الى الوجودي فتأمل كما في الحاشية.