القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٤ - «أصول الفقه» علم لهذا العلم
الأحكام الشرعيّة الفرعية [١]».
فخرج ب: «القواعد» العلم بالجزئيّات.
و بقولنا: «الممهّدة» المنطق و العربية و غيرهما [٢] مما يستنبط منه الأحكام، و لكن لم يمهّد لذلك.
و ب: «الأحكام» ما يستنبط منها الماهيّات [٣] و غيرها.
[١] و قد ذكر مثل هذا التعريف أكثر المتأخرين منهم البهائي (رحمه اللّه) في «زبدة الاصول»: ص ٤١.
[٢] و غيرهما: مما هو مقدمة للاجتهاد لا ممهدة له، و سيأتي بيانها في أواخر الكتاب و عدّها من الفنون.
[٣] الماهيات و غيرها: قال القمي في حاشيته: المراد بالماهيات الشرعية كالصلاة و الزكاة و الحج و النكاح و الطلاق، و بغيرها مثل صفاتها كصلاة الظهر و النكاح الدائم و الطلاق الرجعي و نحو ذلك، فإنّ معرفتها ليست من المسائل الفقهية حتى يكون قواعد الأصول ممهدة لاستنباطها، و إن كان يذكر في طيّ المسائل الفقهيّة، بل هي من مباديه كما سنشير إليه، فمثل مباحث الحقيقة الشرعية و ما له مدخليّة في إثبات الماهيّات من القواعد، مثل جواز إجراء الأصل في إثبات الماهيات و نحو ذلك و إن يبحث عنها في علم الأصول، و لكنّها لم تمهّد لمعرفة الماهيّات من حيث إنّها معرفة الماهيات، بل لأصل تعيينها و تشخيصها و تمييزها ليترتّب عليها أحكامها. و لو لم يعتبر قيد الحيثية لانتقض الحد بكثير من مسائلها. مثلا من جملة مسائل الأصول انّ عدم الدّليل دليل العدم، و انّ وجود المقتضي و عدم المانع يوجب ثبوت الحكم، و نحو ذلك، مع أنّه يستنبط منها غير الأحكام الشرعية أيضا، و إنّما فسّرنا الماهيات بذلك لا كما فعله صاحب «المعالم» في تعريف الفقه، حيث جعل الأحكام احترازا عن الذّوات كزيد و الصفات كشجاعته و الأفعال كخياطته، و لا كما فعله غيره من جعله احترازا عن القواعد الممهّدة لاستنباط الصنائع، لأنّ قيد الاحتراز هو في الحدّ لا بد أن-