القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٢٣ - قانون المعروف من مذهب الأصحاب أنّ ما وضع لخطاب المشافهة
و مدخليّة حضور السّلطان أو نائبه فيما نحن فيه على القول به، إنّما هو من دليل خارج من إجماع أو غيره [١]، فحينئذ [٢] نقول: لو أورد على القول باشتراط السّلطان أو نائبه، بإطلاق الآية، و استدلّ به على إبطال الاشتراط، إنّ وجه عدم التقييد في الآية بهذا الشرط كون الخطاب مختصّا بالحاضرين و ورود الآية مورد الغالب، و هو حصول الشرط يومئذ، فالواجب بالنسبة إليهم مطلق بالنظر الى هذا الشّرط.
نعم، لو كان الخطاب شاملا للغائبين لتمّ الاستدلال بإطلاق الآية [٣] في دفع الاشتراط للزوم القبيح بإيراد المطلق و إرادة المشروط.
و الحاصل، أنّ القول بأنّ الإجماع ثبت على الاشتراك إلّا فيما وقع فيه النزاع لا معنى له، إلّا لزوم ادّعاء الإجماع في كلّ واحد واحد من المسائل المعلوم اشتراك الفريقين فيها.
و القول بأنّ شرط الاشتراك اتّحاد الصنفين [٤] المستلزم لبيان أمر وجوديّ هو ما به الاشتراك بينهما، لا يمكن تفسيره بأنّ المراد أنّ الفريقين مشتركان إلّا ما وقع النزاع فيه، فيكون كلّ ما لم يقع فيه النزاع صنفهما [صنفا] متّحدا، و ما وقع فيه
[١] كالضرورة مثلا و الاخبار الواردة في ذلك.
[٢] أي حين ثبوت مدخليّة حضور السّلطان أو نائبه فيما نحن فيه من دليل خارج من اجماع أو غيره.
[٣] بأن يقال على النافي، انّ الآية على اطلاقها تقتضي ثبوت الوجوب مطلقا و ارادة المشروط، و إنّ الشرط لم يكن حاصلا لهم، فلو كان مشروطا بشرط مفقود لهم لزم التنبيه، فلمّا لم ينبّه فهو مطلق، فيكون مطلق الوجوب.
[٤] اي العنوانين.