القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٦٤ - و أمّا في العقود و الإيقاعات،
صحيحا و يحكم عليه بالصحّة الى أن ينكشف الفساد فيحكم بالفساد، من أوّل الأمر.
و كلامهم في ذلك غير محرّر، و لعلّ مرادهم هو الاحتمال الأخير [١].
و مراد المتكلّمين من موافقة الشريعة هو الموافقة و لو ظنّا، و إلّا فالتكليف في نفس الأمر إنّما هو بالصلاة مع الوضوء الثابت في نفس الأمر، و إنّما قام الظنّ بكون هذه الصلاة هي الصلاة مع الطهارة الثابتة في نفس الأمر مقام اليقين به بتجويز الشارع، فلا منافاة بين موافقة الشريعة و ثبوت القضاء مع كون القضاء إنّما يتحقّق بفوات الأداء، لأنّ المكلّف يجوز له التعبّد بالظنّ ما دام غير متمكّن عن اليقين.
و على هذا، فلا بدّ أن يكون مراد الفقهاء من القضاء هو الأعمّ من الإعادة، فإنّ الإعادة واجبة على من حصل له العلم بعدم الوضوء بعد الصلاة في الوقت أيضا، بل بطريق أولى. فما أسقط القضاء في تعريفهم، كناية عن عدم اختلال المأمور به بحيث يوجب فعله ثانيا لو ثبت في الشريعة وجوب فعله ثانيا، إمّا من جهة عدم حصول الامتثال، فيجب إعادته مطلقا إن قلنا بكون القضاء تابعا للأداء أو ثبت بأمر جديد بالفعل خارج الوقت أيضا، و في الوقت فقط إن لم يكن كذلك.
و إمّا من جهة أمر جديد و إن حصل الامتثال ظاهرا. أو المراد من قولهم: ما أسقط القضاء، هو ما أسقط القضاء إن فرض له قضاء، فلا يرد النقض في عكس التعريف بصلاة العيد الصحيحة إن أريد بما أسقط القضاء في الحدّ هو ما ثبت له قضاء في الشريعة، و لا في طرده بفاسدته إن أريد بما أسقط القضاء ما ثبت معه القضاء و إن كان من جهة عدم مشروعيّته القضاء.
و أمّا في العقود و الإيقاعات،
فهي عبارة عن ترتّب الأثر الشرعي عليها، كتملّك
[١] الاحتمال الثالث.