القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٨٠ - قانون و أمّا إذا استعمل لفظ في معنى أو معان لم يعلم وضعه له
قانون إذا تميّز المعنى الحقيقي من المجازي؛ فكلّما استعمل اللّفظ خاليا عن القرينة فالأصل الحقيقة،
أعني به الظاهر، لأنّ مبنى التّفهيم و التّفهم على الوضع اللّفظي غالبا، و لا خلاف لهم في ذلك.
قانون و أمّا إذا استعمل لفظ في معنى أو معان لم يعلم وضعه له
، فهل يحكم بكونه حقيقة فيه أو مجازا، أو حقيقة إذا كان واحدا دون المتعدّد، أو التوقّف لأنّ الاستعمال أعم؟
المشهور الأخير، و هو المختار لعدم دلالة الاستعمال على الحقيقة، و السيّد المرتضى على الأوّل لظهور الاستعمال فيه [١]، و هو ممنوع.
و الثاني: منقول عن ابن جنّي [٢]، و جنح إليه بعض المتأخّرين [٣]، لأنّ أغلب لغة العرب مجازات [٤]، و الظنّ يلحق الشيء بالأعمّ الأغلب و هو أيضا ممنوع، و لو سلّم فمقاومته للظنّ الحاصل من الوضع ممنوع.
[١] راجع «الذريعة» ص ١٠.
[٢] بكسر الجيم و تشديد النون و سكون الياء و تخفيفهما، كنية أبو الفتح عثمان بن جنّي، و نقل عن سيبويه انّ جنّي معرّب كني و ليس الياء للنسبة.
[٣] و ممن آل الى ما مآل إليه ابن جنّي و هو دلالة الاستعمال على مجازيّة المستعمل فيه، المحقق جمال الدّين الخوانساري في بحثه على المشتق. و استفهم ذلك من جملة كلام له في «حواشيه» على شرح «المختصر» و كأنّه غير دال عليه.
[٤] و دليل ابن الجنّي لأن أكثر اللّغات مجازات فمنعه أيضا، و ردّ عليه صاحب «الفصول» ص ٤١.