القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٤٣ - الأوّل أنّ الخصوص متيقّن المراد
المجازي فأيّها [١] ثبت بالعقل فيلزم ثبوت اللّغة بالعقل، و المفروض هنا إثبات المعنى الحقيقي مثلا بالتبادر و هو دليل عقلي مع أنّ إثبات الوضع للخصوص على ما ذكره المستدلّ هنا أيضا إثبات للحقيقة لا لمطلق اللّغة.
قلت: المراد من عدم ثبوت اللّغة بالعقل عدم إمكان الاستدلال عليه من طريق اللّمّ، من دون الاستناد الى وضع الواضع من حيث هو وضع الواضع.
و أمّا طريق الإنّ و الاستناد الى وضع الواضع من حيث هو فلا مانع منه، فإنّ التبادر و عدم صحّة السّلب و النقل المتواتر و الآحاد كلّها معلولات للوضع و دلالتها إنيّة، غاية الأمر كون بعضها قطعيّا و بعضها ظنيّا، فلا بدّ أن يوجّه ما ذكروه من أنّ طريق إثبات اللّغة إمّا تواتر أو أحاد، بأنّ مرادهم انّ طريقه إما قطعيّ أو ظنّي.
فخبر الواحد و التبادر و التواتر و عدم صحّة السّلب [٢] و الاستقراء [٣] يعني كون هذه الهيئة الخاصة مثلا مستعملا في معنى خاصّ في أكثر الموارد، و أمثال ذلك كلّها من الظنّيات و كلّها معلول للوضع.
و أمّا خامريّة العقل و كون الأقل متيقّن المراد و أمثالهما، فهي على فرض تسليمها من العلل الموجدة للوضع [٤] التي يستدلّ بوجودها على العلم بوجود الوضع أيضا، و هذا هو الممنوع.
و مثل التبادر و أخواته في أدلّة الوضع من جملة التوقيفيّات قبالا للنقل
[١] أيّ هذه الاعتبارات.
[٢] و هذه في السّماعيات.
[٣] و الاستقراء في القياسيات.
[٤] لا من معلولات الوضع أي من اللّميات لا الإنيّات.