القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١١٥ - للصحيحة أو الأعمّ منها
لأنّه ائتمّ بمن يحكم بصحّة صلاته شرعا، و القدر الثابت من المنع هو ما علم بطلانه، و إن كان صحيحا عند الإمام، فليس هذا إلّا من جهة كفاية مسمّى الصلاة ما لم يعلم المأموم بطلانها على مذهبه، لا انّه لا يصحّ الاقتداء حتّى يعلم أنّه صحيح على مذهبه.
بقي الكلام في بيان بعض ما أشار اليه الشهيد (رحمه اللّه) [١] و هو أمور:
الأوّل: أنّه يستفاد منه أنّ الحقائق الشرعيّة كما تثبت في العبادات، تثبت في المعاملات أيضا، و هو كذلك [٢]. و قد يظهر [٣] من بعضهم اختصاص ذلك بالعبادات، و هو ضعيف، و على هذا فيمكن عطف قوله (رحمه اللّه): و سائر العقود، على تالييه إلّا الماهيّات الجعليّة أيضا [٤].
الثاني: أنّ الخلاف في كون الألفاظ أسامي للصحيحة أو الأعمّ، لا يختصّ بمثل الصلاة و الصوم، بل يجري في سائر العقود أيضا، و هو أيضا كذلك.
[١] الشهيد الاوّل في كلامه السّابق.
[٢] تبعا للأكثر، بل يظهر من كلام السيد في شرح «الوافية» دعوى الاجماع على عدم الفرق بين الصنفين.
[٣] بل صرّح في «الفصول» ص ٤٢: بأنّه هناك من المتأخّرين من فصّل بين ألفاظ العبادات و المعاملات فأثبتها في الأوّل و نفاها في الثاني.
[٤] في بعض النسخ بدل تالييه، سابقيه، و لكن في نسخة الأصل تالييه، و الظاهر أنّه مبني على إرجاع الضمير فيه الى سائر العقود كما كان الأوّل مبني على إرجاعه الى الماهية الجعلية، مع اعتبار اللّفظ من المرجع باعتبار تذكير الضمير. و كيف كان فالأمر واضح، يعني كما يمكن أن يكون و سائر العقود في كلامه مرفوعا عطفا على الماهيات الجعلية، كذلك يمكن أن يكون مجرورا عطفا على الصلاة و الصوم أيضا. فعلى الثاني دلّ كلامه على ثبوت الحقيقة الشرعية في المعاملات أيضا هذا كما في حاشية القمي.