القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٠١ - للصحيحة أو الأعمّ منها
فيه، و الباقي أمور خارجة عنه يمكن نفي ما شكّ في ثبوته من الشرائط الخارجة بأصل العدم كالمعاملات.
و أمّا بناء دفع كلام هذا القائل [١] بالبناء على القول بثبوت الحقيقة الشرعيّة و عدمه، بأن يقال بطلان قوله على القول بثبوت الحقيقة الشرعية واضح، فإنّ الصلاة اسم لهذا المركّب، و كذا الغسل و الوضوء، فكيف يحملها على الدعاء، و الغسل بفتح الغين؟
و على القول بعدمها، فبعد وجود القرينة الصّارفة عن اللّغويّ لا بدّ أن يحمل على الشّرعيّ لكونه أشهر مجازاته و أشيعها، فهو غريب لما عرفت من أنّه منكر للحقيقة الشرعيّة، بل منكر للماهيّات المحدثة.
ثمّ بعد القول ببطلان مذهب هذا النافي و البناء على المشهور من كون تلك العبادات ماهيّات محدثة، فهل يجوز إجراء أصل العدم فيها، بمعنى إنّا إذا شككنا في كون شيء جزء لها أو شرطا لصحّتها فهل يمكن نفيه بأصالة العدم، أو لا بدّ من الإتيان بما يوجب اليقين بحصول الماهيّة في الخارج؟
فيه خلاف، و لا بدّ في تحقيق ذلك من تمهيد مقدّمة و هي:
إنّهم اختلفوا في كون العبادات أسامي
للصحيحة أو الأعمّ منها
، و هذا الخلاف أيضا لا يتوقّف على القول بثبوت الحقيقة الشرعية فيها، بل يكتفى فيه بثبوت الحقيقة المتشرّعة، و مطلق استعمال الشّارع تلك الألفاظ فيها.
فالنّزاع في الحقيقة في أنّه متى أطلق لفظ دالّ على تلك الماهيّة المحدثة، فهل
[١] إشارة الى الدّليل الذي أقامه الوحيد البهبهاني في «فوائده» على ردّ قول القاضي المذكور راجع الفائدة «الثانية» و «الثالثة» و «الرابعة» من «فوائده» ص ٩٥- ١١٠.