القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٨٣ - و ثانيا بالحلّ، و هو
و أورد عليه [١]،
أوّلا: بالنّقض بقوله
تعالى: كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ* [٢] و: كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها [٣] و نحو ذلك.
و فيه: أنّ الحزب و الأمّة في الآيات قد اعتبرت منفردة منفردة، و لم يعتبر فيه للأحزاب المتداخلة باعتبار مفهوم الجزئيّة حكم على حدة، و هكذا في الأمّة، فاليهود أمّة، و النصارى أمّة، و المجوس أمّة، و إن كان يصدق على كلّ واحد من أصناف اليهود أمّة أيضا [٤]، و هكذا غيرهم.
و ثانيا: بالحلّ، و هو
أنّه إن أريد بالتكرار أنّ من يحكم بإكرام العلماء لا بدّ أن يلاحظ ثبوت الحكم للثلاثة مرارا متعدّدة فهو باطل جزما.
و إن أريد أنّه لا بد أن يكون الحكم ثابتا له في نفس الأمر مرارا متعدّدة بحسب مقتضى اللّفظ مع أنّه ليس كذلك، فهو أيضا ممنوع.
و إن أريد أنّ لنا أن نعتبر دخول الثلاثة في الحكم باعتبارات، فلا يضرّ على أنّه يجوز أن يشترط حينئذ عدم تداخل الجماعات و أجزائها، لئلّا يلزم التكرار المذكور، فاعتبار العموم بالنسبة الى كلّ فرد فرد إنّما يكون مع إبطال الجمعيّة، و اعتباره بالنسبة الى كلّ واحد من الجموع مع بقائه على حالته الأصلية من اعتبار الجميعة، و الظاهر أنّه ايضا يفيد عموم الأفراد ضمنا.
و أمّا اعتباره بالنسبة الى المجموع من حيث المجموع فلا يفيد ذلك [٥]، فيصحّ
[١] أي على ايراد استلزام التكرار.
[٢] المؤمنون: ٥٣.
[٣] الاعراف: ٣٨.
[٤] و كان من الأبلغ أن يقول: و لو كان يصدق على المجموع أمة أيضا.
[٥] أي عموم الأفراد ضمنا.