القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٦٨ - و قد يفصّل بأنّ ما كان مقتضى الصحّة فيه من المعاملات
الأثر عليها، و سيجيء تمام الكلام.
و أمّا عدم الدلالة على الفساد في المعاملات فلأنّ مدلول النّهي إنّما هو التحريم،
و هو لا ينافي الصحّة بمعنى ترتّب الأثر كما لا يخفى، فيصحّ أن يقال: لا تبع بيع التلقّي [١]، و لا بيع الملاقيح، و نحو ذلك، و لكنّك لو بعت لعصيت، و لكن يصير الثّمن ملكا لك و المثمن ملكا للمشتري.
و ما يقال: من أنّ التصريح بذلك قرينة للمجاز، و أنّ الظاهر عن النّهي ليس بمراد.
ففيه: أنّ القرينة دافعة للمعنى الظاهر من اللّفظ و مناقضة له كما في (يرمي) بالنّسبة الى الأسد، و لا مناقضة هنا و لا مدافعة كما لا يخفى، فلم يدلّ على الفساد عقلا و لم يثبت دلالته من جانب الشرع أيضا كما سيجيء.
و أمّا اللّغة و العرف
فكذلك أيضا، لعدم دلالته على الفساد بأحد من الدلالات.
أمّا الأوّلان فظاهر، و أمّا الالتزام فلعدم اللّزوم.
و قد يفصّل [٢]: بأنّ ما كان مقتضى الصحّة فيه من المعاملات
منحصرا فيما
[١] الظاهر ان يقول لا تشتر بالتلقي إلّا أن يسري النهي الى القافلة الواردة أيضا من جهة الإعانة على المحرّم. و الحاصل انّ أصل النهى هنا إنّما هو عن تلقي الركبان، و ظاهره الاشتراء منهم لا البيع لهم فالأولى أن يقال في المثال لا تشتر الآن بفرض تعلّق النهي على الركبان أيضا من جهة كون بيعهم حين التلقي إعانة على الإثم و هو شراء التلقي.
و هذا إذا لوحظ مطابقة ما ورد في الشرع لو جعل من باب المثال المطلق كما يظهر من قوله: فيصح أن يقال الخ. فلا إشكال حينئذ. أو المراد من البيع المبايعة أو انّه مصدر من المجهول او انّ البيع من الاضداد يطلق على الشراء أيضا كما نقل في كتب اللّغة هذا كما في الحاشية.
[٢] أي في الحكم على الفساد في المعاملات، و قيل هذا التفصيل من الوحيد البهبهاني-