القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٠١ - تذنيب الحقّ أنّ أقلّ ما يطلق عليه صيغ الجمع حقيقة
الأفراد [١].
و قد ظهر من جميع ما ذكرنا أنّ القول بدلالة الجمع المنكّر على العموم ليس من جهة دلالة اللّفظ حقيقة، بل على مذهب الجبّائي أيضا، فإنّ حمله على الجميع ليس من جهة أنّه أحد معانيه، بل لأنّه يشمل جميع المعاني. فانقدح من ذلك أنّه لا نزاع في عدم دلالة الجمع المنكّر على العموم بجوهره بحيث يكون لو استعمل في غيره يكون مجازا، فتأمّل.
تذنيب الحقّ أنّ أقلّ ما يطلق عليه صيغ الجمع حقيقة
، ثلاثة [٢].
و قال بعض العامّة: إنّه اثنان [٣]، و القول: بعدم جواز إطلاقها على الاثنين مطلقا [٤] شاذّ ضعيف. و لا فرق في ذلك بين المكسّر و السّالم و ضمائرهما [٥].
[١] فالوجه منع كون هذا موجبا للأولويّة. و اعلم أنّ المورد هو سلطان المحققين في حاشيته على «المعالم» ص ٢٩٦.
[٢] كما ذهب إليه الشريف المرتضى في «الذريعة»: ١/ ٢٢٩، و البهائي في «الزبدة»:
ص ١٢٧، و العلّامة في «التهذيب»: ص ١٢٩، و المحقّق في «المعارج»: ص ٨٨، و الشيخ في «العدّة»: ١/ ٢٩٨ و ابن الشهيد في «المعالم»: ص ٢٦٧، و الرازي و أبو حنيفة و الشافعي كما في «المحصول»: ٢/ ٥٠٠، و في «الفصول» ص ١٧٧: فالأكثر على أنّه ثلاثة و هو المختار.
[٣] كالقاضي و أبي إسحاق و جمع من الصحابة و التابعين كما عن «المحصول»:
٢/ ٥٠٠، و مالك و جماعة كما عن «المستصفى»: ٢/ ٤٧.
[٤] أي و لو مجازا.
[٥] و جمع الموصول و اسم الاشارة و اسم الجمع، هذا كما في الحاشية.