القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٠٢ - تذنيب الحقّ أنّ أقلّ ما يطلق عليه صيغ الجمع حقيقة
و الظاهر أنّه لا نزاع في نحو: نحن، و إنّنا، و جئنا، لأنّه موضوع للمتكلّم مع الغير و لم يوضع لتثنية المتكلّم لفظ.
لنا: تبادر الزّائد على الاثنين عند الإطلاق و عدم تبادر الاثنين، و يؤيّد ذلك وضعهم للتمييز بين التثنية و الجمع علامات و أمارات مثل، الألف و النون، و الواو و النون، و غير ذلك.
احتجّوا بقوله تعالى: فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ [١] للإجماع على حجب الأخوين عمّا زاد عن السّدس، فأطلق الأخوة على الأخوين فما زاد [٢]، و الأصل في الاستعمال الحقيقة.
و فيه: أنّ الإجماع إنّما هو الدّال على المطلوب، لا الآية.
سلّمنا، لكنّه بضمّ القرينة لا منفردا، و مطلق الاستعمال أعمّ من الحقيقة.
و بقوله تعالى: إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ [٣]، و المراد موسى و هارون (عليهما السلام).
و فيه: منع الاختصاص، بل هي لهما مع فرعون تغليبا، مع أنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة كما في: مُسْتَمِعُونَ [٤]: و بقوله (عليه السلام): «الاثنان فما فوقهما جماعة» [٥].
و فيه: أنّ المراد حصول فضيلة الجماعة [٦]، مع أنّه ورد في الخبر أنّ المؤمن
[١] النساء: ١١.
[٢] قال ابن عبّاس لعثمان حين ردّ الامّ من الثلث إلى السدس بأخوين: ليس الأخوان أخوة في لغة قومك. فقال: حجبهما قومك يا غلام. عن «المستصفى»: ٢/ ٤٧.
[٣] الشعراء: ١٥.
[٤] الشعراء: ١٥.
[٥] «سنن ابن ماجة»: ١/ ٣١٢ ح ٩٧٢، «مستدرك الحاكم»: ٤/ ٣٣٤، «الوسائل»:
٨/ ٢٩٧ ح ١٠٧١٤.
[٦] في رواية عن أبي جعفر (عليه السلام): أنّ الجهني أتى النبي (صلى الله عليه و آله و سلّم) فقال: يا رسول اللّه، إنّي