القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥١٠ - تنبيه قالوا إنّ عموم المفرد أشمل من عموم المثنّى و المجموع،
تنبيه قالوا: إنّ عموم المفرد أشمل [١] من عموم المثنّى و المجموع،
و هو في المثنّى واضح، فإنّ عموم المفرد يشمل كلّ فرد فرد، و عموم المثنّى يشمل كلّ اثنين اثنين، و خروج فرد منه غير مضرّ إلّا أن يعتبر منضمّا الى الواحد من فردي الاثنينيّات المعدودة كما أشرنا في عموم الجمع، إلّا أنّه لا يتمّ في التثنية المنفيّة، فيصدق: لا رجلين في الدّار، إذا وجد فيها رجل واحد، بخلاف: لا رجل في الدار.
و أمّا عموم الجمع فيتمّ فيه ما ذكروه [٢] إذا أردنا منه العموم الجمعي، على إشكال فيه أيضا، كما أشرنا.
و أمّا العموم الأفرادي كما بيّنا، أنّه هو الظاهر في الجمع المحلّى، فلا يتفاوت.
نعم، قد يتفاوت باعتبار النصوصيّة و الظّهور، فالنّكرة المنفيّة في المفرد نصّ في عموم الأفراد، مثل: لا رجل في الدّار.
و أمّا الجمع المنكّر المنفيّ، فإمّا لا يشمل بعض الآحاد [٣] كما يقال: لا رجال في الدّار، بل رجل أو رجلان، أو يكون ظاهرا فيه لو سلخنا عنه الجمعية، و المفرد نصّ.
و أمّا في مثل: ليس رجل في الدّار، و: ليس رجال في الدّار، فالمفرد أيضا أظهر في الشّمول، لأنّ فيه احتمالين: إرادة الوحدة المعيّنة، و الغير المعيّنة، و في
[١] نحو: كل رجل و لا رجل.
[٢] من أشملية المفرد في العموم.
[٣] هذا على تقدير عدم انسلاخ الجمع المنكّر عن الجمعيّة.