القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧٧ - قانون الحقّ عدم جواز الأمر مع العلم بانتفاء شرطه
الإضافي [١]، و لا ما أورده [٢] من النقض بلزوم عدم صحّة التكليف مع جهل الآمر أيضا لاشتراك امتناع الامتثال.
و فيه: انّا لا نقول بانحصار جهة قبح التكليف في امتناع الامتثال، بل هو ذلك مع علم الآمر به، و القبح إنّما هو في هذه الصّورة [٣].
احتجّوا [٤] بوجوه:
الأوّل: أنّ حسن الأمر قد يكون لمصالح تتعلّق بنفسه دون المأمور به، كالعزم و التوطين، و نحوهما.
و فيه: أنّ هذا خروج عن المتنازع.
و الثاني: أنّه لو لم يصحّ التكليف بما علم عدم شرطه، لم يعص أحد، و اللّازم باطل بالضّرورة من الدّين. و أمّا الملازمة فلأنّ كلّ ما لم يقع فقد انتفى شرط من شروطه، و أقلّها إرادة المكلّف.
و فيه: أنّ الكلام في شرط الوجوب، و الإرادة من شرط الوقوع لا غير.
نعم يصحّ ذلك [٥] على القول بكون العبد مجبورا في الإرادة، و بطلانه بديهيّ.
و الثالث: لو لم يصحّ، لم يعلم أحد أنّه مكلّف، و هو باطل بالضّرورة.
أمّا الملازمة فلأنّه مع الفعل، و بعده ينقطع التكليف عنه، و قبله لا يحصل العلم ببقائه على صفات التكليف إلى التمام، و المراد العلم بالإتيان به فيما بعد، فلا يضرّ
[١] هو بمعنى الممتنع بالغير.
[٢] العضدي.
[٣] أي صورة علم الآمر.
[٤] القائلين بجواز الأمر و إرادة المأمور به مع علم الآمر بانتفاء الشّرط.
[٥] أي الاحتجاج المذكور.