القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٢٧ - للصحيحة أو الأعمّ منها
غاية الكثرة [١]، هل هو فرد حقيقي لها أم لا، نظير ما تقدّم في ماء السّبيل في مسألة عدم صحّة السّلب، و الّذي يناسب ما نحن فيه هو المقام الثاني لا المقام الأوّل، فذكر تبادر ذات الركوع و السجود، و صلاة الميّت لا يناسب المقام.
و أمّا ثالثا: فنقول: لا يتفاوت الحال بتعدّد القولين [٢] في ألفاظ العبادات، إذ حقيقة المتشرّعة تابعة لما هي عليها عند الشّارع، فإن كانت عند الشّارع هي الصحيحة؛ فكذلك عند المتشرّعة، و إن كانت الأعمّ؛ فكذلك عند المتشرّعة، و اختلاف عرف المتشرّعة و عدم انتظامها لا يوجب عدم الإعتداد بها، و قد بيّنا سابقا أنّ الاختلاف اليسير غير مضرّ في الحقيقة عرفا و إن أضرّ بها عقلا، و المعيار هو العرف، خرج ما ثبت فساده بالدّليل، و بقي ما شكّ في فساده تحت الحقيقة العرفيّة.
لا يقال: أنّ هذه التسمية شرعيّة و ليست بعرفيّة حتى يجعل من الأمور العرفيّة، لأنّا نقول: المسمّى شرعيّة، و التسمية ليست بشرعيّة، فالتسمية مبنيّة على طريق العرف و العادة، فإنّ الشارع أيضا من أهل العرف، فالمسمّى و إن كان من الأمور التوقيفيّة المحدثة من الشّارع، لكن طريق التّسمية هو الطريق العرفي، فافهم.
و بالجملة، لا فرق بين العبادات و المعاملات في ذلك [٣]، أ لا ترى أنّهم استشكلوا في المعنى العرفي للغسل، فقيل: يدخل فيه العصر في الثياب، و قيل:
يدخل في ماهيّته إخراج الماء منه [٤]، و قيل: يحصل بالماء المضاف، و قيل:
يشترط المطلق و هكذا. و بعضهم فرّق بين صبّ الماء و الغسل و نحو ذلك.
[١] مع عدم محو صورة الصلاة.
[٢] بالصحيحة و الأعمية.
[٣] في البناء على العرف و العادة.
[٤] من الثوب.