القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٤٤ - استعمال المشترك فى التثنية و الجمع و حججهم
الفردان على التقديرين، لا الطبيعة كما لا يخفى على المتأمّل، فتأمّل.
[استعمال المشترك فى التثنية و الجمع و حججهم]
و لم أقف على من ذهب الى المذهب الذي ذكرته في مجازيّة التثنية و الجمع من كونه من باب الاستعارة.
و أمّا في النّفي فيظهر الكلام فيه ممّا مرّ، و أنّه [١] حقيقة في نفي جميع أفراد ماهية واحدة، و أنّ التجوّز فيه إنّما يكون بإرادة فرد من أفراد المسمّى بالعين مثلا، فيكون خارجا عن المتنازع، و يجري التكلّف الذي ذكرته في التثنية و الجمع من اعتبار الاستعارة.
ثمّ إنّ بعض [٢] من جوّز استعمال المشترك في أكثر من معنى حقيقة، أفرط في القول حتّى قال: إنّه ظاهر في الجميع عند التجرّد عن القرائن [٣]، فلا إجمال عنده في المشترك عند التجرّد عن القرينة.
و استدلّ على ذلك بقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ [٤] و:
أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ وَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ [٥]. فإنّ الصلاة من اللّه الرّحمة، و من الملائكة الاستغفار، و السّجود من الناس وضع الجبهة على الأرض، و من غيرهم على نهج آخر.
[١] عطف تفسير للكلام.
[٢] المراد بهذا البعض كالشافعي و القاضي و ابن الحاجب من المتأخّرين و تبعهما جماعة من الجماعة و عندنا ما مرّ عليك في الهامش الأوّل من هذا القانون.
[٣] نقله في «المعالم» ص ١٨٧ و في نسخة ١٠٦.
[٤] الاحزاب: ٥٦.
[٥] الحج: ١٨.