القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٩٤ - قانون لا دلالة لصيغة الأمر على وجوب الفور
قانون لا دلالة لصيغة الأمر على وجوب الفور
[١] كما ذهب إليه جماعة، و ليست مشتركة بينه و بين جواز التراخي، كما ذهب إليه السيّد (رحمه اللّه) [٢]، بل هي لطلب الماهيّة، و أيّهما حصل حصل الامتثال، كما ذهب إليه جماعة من المحقّقين [٣].
و أمّا القول بتعيين التراخي، فلم نقف على مصرّح به.
لنا: نظير ما مرّ في القانون السّابق.
و استدلال القائلين بالفور: بمذمّة العبد إذا أخّر في السّقي عند قول مولاه: اسقني.
مدفوع: بأنّه للقرينة، و لا نزاع فيه، مثل استدلالهم بذمّ إبليس على تركه السّجود، بقوله تعالى: ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ [٤]. مع إمكان أن يعتذر بعدم دلالة الأمر على الفور، لأنّ الفاء في قوله: فَقَعُوا* [٥]، يفيد التوقيت، فلم يثبت دلالتها على الفور، و إنّ الذمّ لعلّه من جهة الاستكبار.
[١] خلافا للشيخ في «العدّة»: ١/ ٨٥ و الحنفيّة كما في «المحصول»: ١/ ٢٧٤ و الحنابلة كما في «المنتهى»: ص ٩٤.
[٢] كما نقل عنه في «المعالم»: ص ١٥١.
[٣] و منهم المحقّق أبو القاسم بن سعيد حيث ذكر في «المعارج»: ص ٦٥: و الظاهر أنّه لا إشعار فيه بفور و لا تراخ. و العلّامة على ما صرّح به في «التهذيب»: ص ٩٩، و صاحب «المعالم»: ص ١٥١، و صاحب «الوافية»: ص ٧٨، و مشاهير المخالفين كالحاجبي و الشافعي و الفخري و صاحب «المنهاج» كما عن المولى المازندراني في حاشيته عن «المعالم» ص ٧١.
[٤] الأعراف: ١٢.
[٥] ص: ٧٢.