القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٧٨ - الأوّل في المحكم و المتشابه
الباب الثاني في المحكم و المتشابه و المنطوق و المفهوم
و فيه مقصدان:
الأوّل: في المحكم و المتشابه
قال العلّامة (رحمه اللّه) في «التهذيب» [١]: اللّفظ المفيد إن لم يحتمل غير معناه فهو:
النصّ، و هو الرّاجح المانع عن النقيض.
و إن احتمل و كان راجحا فهو: الظّاهر.
و المشترك بينهما [٢] و هو مطلق الرّجحان: المحكم.
و إن تساويا فهو: المجمل.
و مرجوح الظّاهر: المأوّل.
و المشترك بينه و بين المجمل و هو نفي الرّجحان: المتشابه.
و فسّر الشارح العميدي المفيد بالدّال على المعنى بالوضع، و زاد قيدا آخر و هو أن الاحتمال و عدم الاحتمال إنّما هو بالنظر الى اللّغة التي وقع بها التخاطب، قال:
و إنّما قيّدنا بذلك لأنّ اللّفظ قد يكون نصّا بالنظر الى لغة لعدم احتمال إرادة غير معناه بحسب تلك اللّغة، و مجملا بالقياس الى لغة أخرى. و مثّل للظاهر بلفظ الأسد
[١] في الفصل الثالث في تقسيم الألفاظ: ص ٦٥.
[٢] أي بين النص و الظاهر و هو مطلق الرّجحان سواء كان مانعا عن النقيض أم لا.