القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١٥ - قانون الحقّ، أنّ مفهوم الغاية حجّة
قانون الحقّ، أنّ مفهوم الغاية حجّة
وفاقا لأكثر المحقّقين [١].
و الظاهر أنّه أقوى من مفهوم الشرط، و لذلك قال به كل من قال بحجّية مفهوم الشرط و بعض من لم يقل بها.
و المراد بالغاية هنا النهاية لا المسافة كما هو عند النحاة، بخلافها في قولهم الى لانتهاء الغاية. فالمراد أنّ تعليق الحكم بغاية [٢] يدلّ على مخالفة حكم ما بعد النهاية لما قبلها، و أمّا نفس النهاية ففيها خلاف آخر ذكروها في مبحث بيان أنّ الى لانتهاء الغاية، فلنقدّم الكلام فيه لتقدّمه على ما بعده.
فنقول: اختلفوا فيه على أقوال ثالثها: دخولها في المغيّا إن كانتا من جنس واحد كقولك: بعتك هذا الثوب من هذا الطرف الى هذا الطرف، و إلّا فلا [٣]، كقول القائل: صوموا الى اللّيل.
و الظاهر أنّ دليلهم في ذلك عدم التمايز فيجب إدخاله من باب المقدمة كما في إدخال المرفق في الغسل، بخلاف ما لو اختلفا في الماهيّة و تميّزا في الخارج، فلا يظهر حينئذ ثمرة بين هذا القول و بين القول بالعدم مطلقا.
و رابعها: التوقّف لتعارض الاستعمالات و عدم الترجيح.
[١] إلّا المرتضى من أصحابنا و بعض العامّة، و بذلك صرّح في «الزبدة»: ص ١٥٢، و في «المعالم»: ص ٢٢١، و عزاه الآمدي إلى أكثر الفقهاء و جماعة من المتكلّمين كالقاضي عبد الجبّار و القاضي أبي بكر و أبي الحسين البصري.
[٢] هنا أراد بالغاية النهاية.
[٣] أي و إلّا فلا نحكم بالدخول، لا إنّا نحكم بالخروج، فهو مسكوت عنه.