القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٧٥ - الثاني المنهيّ عنه لشرطه
تذنيبات
الأوّل: أنّهم اختلفوا في المنهيّ عنه لوصفه
، فذهب أبو حنيفة الى أنّه يرجع الى الوصف لا الموصوف، فصوم يوم النّحر حسن لأنّه صوم، و قبيح لأنّه في يوم النّحر.
و يلزمه القول بحلّيّة البيع الرّبوي و المبيع به بعد إسقاط الزّيادة.
و الشافعيّ و أكثر المحقّقين على أنّه يرجع الى الموصوف أيضا، و هو الحقّ بناء على ما حقّقناه من فهم العرف في التخصيص، و إن كان العقل لا يحكم به.
و مناط من أرجع الكراهة الى الوصف في المناهي التنزيهية دون التحريميّة، لعلّه هو ادّعاء الاستقراء، و قد عرفت بطلانه [١].
الثاني: المنهيّ عنه لشرطه
إن كان من جهة فقدان الشرط، فليس الفساد فيه من جهة النّهي، بل إنّما هو لأنّ فقدان الشرط يستلزم انتفاء المشروط.
و إن كان باعتبار حزازة في الشرط، بأن يكون منهيّا عنه لوصفه أو لجزئه أو نحو ذلك، فلا يتمّ الحكم بالفساد أيضا مطلقا.
و إن قلنا: بامتناع اجتماع الأمر و النهي، و يكون النهي دالّا على الفساد في الجملة أيضا، إذ قد يكون الشّرط من قبيل المعاملات و يكون وجوبه توصّليا، كغسل الثوب و البدن و نحو ذلك، و لا يضرّه كونه منهيّا عنه.
[١] و قد عرفت بطلان إدّعاء الاستقراء في القانون السّابق في مقابل من إدّعاه في العبادات المكروهة.