القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٥٢ - قانون اختلفوا في جواز استعمال اللّفظ في المعنى الحقيقي و المجازي
و صرّح بأنّ لهم في تعريف الكناية طريقين المحقّق التفتازاني في «شرح المفتاح» [١].
و أمّا ثانيا: فبأنّا نجعل البحث فيما يتناقضان و قامت القرينة المانعة، فلا يمكن جعله من باب الكناية.
و يدفعه: أنّه إن أريد بقيام القرينة المانعة قيام ما يمنع عن إرادة المعنى الحقيقي منفردا و مجتمعا مع المعنى المجازي؛ فهو خارج عن محلّ النّزاع، فإنّ النّزاع في هذه المسألة مثل المسألة السّابقة فيما يمكن إرادة المعنيين بالذّات، لا فيما لا يمكن أصلا.
و إن أريد كونها مانعة عن إرادة المعنى الحقيقي منفردا، فهو لا ينافي كونه من باب الكناية، فتأمّل.
و قد يعترض أيضا: بأنّ القرينة المانعة عن إرادة الحقيقة في المجاز إنّما تمنع عن إرادتها بتلك الإرادة بدلا عن المعنى المجازي.
و أمّا بالنظر الى إرادة اخرى منضمّة إليها فلا، إذ المراد من إرادة المعنى الحقيقي و المجازي من اللّفظ معا، هو كون كلّ واحد منهما مرادا بإرادة على حدة بالاعتبارين.
و هذا الاعتراض مستفاد من كلام سلطان العلماء (رحمه اللّه).
و فيه: أنّ دخول المجاز في الإرادة حينئذ إنّما هو من باب دخول الخاص في العامّ الاصولي على ما صرّح هو (رحمه اللّه) به أيضا في حواشي «المعالم». و قال: إنّه هو المراد في المشترك أيضا.
[١] يحتمل أن يكون مراد المصنّف من الشرح القسم الثالث منه و هو «المطوّل» بإسقاط كلمة التلخيص لأن اسمه «شرح تلخيص المفتاح» أو أن يكون للتفتازاني شرحا مستقلا على «المفتاح» و عرف عنده و لم يعرف بيننا أو «شرح المفتاح المشهور» من العلّامة قطب الدين الشيرازي.