القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٥٨ - قانون المشتقّ
في الأوّل دون الثاني [١].
و أخرى، ففرّقوا بين ما طرأ الضدّ الوجودي على المحلّ، سواء ناقض الضدّ الأوّل- كالحركة و السّكون- أو ضادّه و غيره [٢] فاشترطوا البقاء في الأوّل دون الثاني.
و فصّل بعضهم [٣]، بين ما كان المشتق محكوما عليه أو به، فاشترط في الثاني دون الأوّل.
و الأقوى كونه مجازا مطلقا.
لنا وجوه:
الأوّل: تبادر الغير منه، و هو المتلبّس بالمبدإ، و هو علامة المجاز.
و الثاني: أنّه لا ريب في كونه حقيقة في حال التلبّس، فلو كان حقيقة فيما انقضى عنه أيضا للزم الاشتراك، و المجاز خير منه، كما مرّ مرارا.
و ما يقال: من أنّ المشتقّ إنّما يستعمل في المعنى الأخير من الثلاثة المتقدّمة، و هو أعمّ من الماضي و الحال، و استعمال العامّ في الخاص حقيقة إذا لم يرد منه الخاصّ من حيث الخصوصيّة؛ فلا مجاز و لا اشتراك.
ففيه: أنّه مناف لكلمات أكثرهم، و كثير منهم ادّعى الإجماع على كونه حقيقة في الحال، و لو كان حقيقة في ذلك المعنى العامّ أيضا، للزم الاشتراك أيضا.
و ممّا ينادي ببطلان ذلك، أنّ المستدلّين بكونه حقيقة فيما انقضى عنه المبدا،
[١] ذكره الوحيد في «الفوائد» ص ٣٣٣.
[٢] أي و بين غير ما لو طرأ الضد الوجودي. و اعلم أنّ الضدّ باصطلاح الاصولي أعمّ مما هو مصطلح عليه بين المتكلّمين فلذا قيّده بالوجودي.
[٣] و هو الشهيد الثاني في «تمهيد القواعد»: ص ٨٥، و حكاه المحقّق الاصفهاني في «هدايته»: ١/ ٣٧٠ عن الغزالي و الأسنوي.