القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٨٧ - مفهوم المخالفة و يسمّى بدليل الخطاب، و هو أقسام
الكلام في ذلك سيجيء إن شاء اللّه تعالى في أواخر الكتاب.
و أمّا الثاني: فهو ما يلزم من الكلام بدون قصد المتكلّم على ظاهر المتعارف في المحاورات، مثل دلالة قوله تعالى: وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً [١] مع قوله تعالى: وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ [٢] على كون أقلّ الحمل ستة أشهر، فإنّه غير مقصود في الآيتين، و المقصود في الأولى بيان تعب الأمّ في الحمل و الفصال، و في الثانية بيان أكثر مدّة الفصال.
هذه أقسام المنطوق.
و أمّا المفهوم؛ فإمّا أن يكون الحكم
المدلول عليه بالالتزام موافقا للحكم المذكور في النفي و الاثبات، فهو مفهوم الموافقة، كدلالة حرمة التأفيف على حرمة الضّرب، و يسمّى بلحن الخطاب [٣] و فحوى الخطاب [٤].
و سيجيء الكلام في بيانه في أواخر الكتاب، و إلّا فهو
مفهوم المخالفة [٥] و يسمّى بدليل الخطاب، و هو أقسام:
مفهوم الشّرط و الغاية و الصّفة و الحصر و اللّقب و غير ذلك، و سيجيء تفصيلاتها [٦].
[١] الاحقاف: ١٥.
[٢] البقرة: ٢٣٣.
[٣] اللّحن هو المعنى، و مفهوم الموافقة لما كان مما سبق فهمه الى الذّهن سمي به إشعارا بأنّه معناه.
[٤] و فحوى الخطاب هو ما يفهم منه على سبيل القطع و مفهوم الموافقة كذلك.
[٥] أي و إن لم يكن حكم غير المذكور موافقا لحكم المذكور اثباتا و نفيا فهو مفهوم المخالفة.
[٦] قد ذكر في التفصيل أقساما عشرة هي: الشرط و الوصف و الغاية و الحصر و اللّقب و العدد و المقدار و المسافة و الزّمان و المكان.