القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٠٦ - للصحيحة أو الأعمّ منها
الجامعة للشرائط، فلا، لعدم معلوميّة تماميّة الأجزاء حينئذ و جامعيّته لشرائط الصحّة من الحيثيّة التي قدّمنا ذكرها، و غيرها من سائر شرائط الصحّة.
ثمّ إنّ الأظهر عندي [١] هو كونها أسامي للأعمّ بالمعنيين كما يظهر من تتبّع الأخبار [٢]، و يدلّ عليه عدم صحّة السّلب عمّا لم يعلم فساده و صحّته، بل و أكثر ما علم فساده أيضا، و تبادر القدر المشترك منها.
و يلزم على القول بكونها أسامي للصحيحة لزوم القول بألف ماهيّة لصلاة الظهر مثلا، فصلاة الظهر للمسافر شيء و للحاضر شيء آخر، و للحافظ شيء و للناسي شيء آخر، و كذلك للشّاك و للمتوهّم و الصحيح و المريض و المحبوس و المضطرّ و الغريق الى غير ذلك من أقسام النّاسي في جزئيّات مسائل النسيان و الشاكّ في جزئيّات مسائله، و هكذا الى غير ذلك [٣].
و أمّا على القول بكونها أسامي للأعمّ فلا يلزم شيء من ذلك، لأنّ هذه أحكام مختلفة ترد على ماهيّة واحدة [٤]، مع أنّ الصلاة شيء و الوضوء و الغسل و الوقت و السّاتر و القبلة و غيرها أشياء أخر، و كذلك اتّصاف الصلاة بالتلبّس بها.
[١] بل الأشهر بين من تقدم أو تأخر أنّ الوضع للأعم أي الماهيّة لا بشرط شيء من الشرائط مطلقا، و صرّح باختياره فخر الاسلام في بحث المجاز من «الايضاح»، و الثانيان في «الجامع» و «الروضة»، و سبط ثانيهما أيضا، و كذا العامليان و الكاظمي و الحاجبيان في مجمل «المعالم»، و كذا كثير كما صرح الأصفهاني السيد محمد بن عبد الصمد في «الحاشية».
[٢] و هي أخبار لا تحصى وردت بإسناد الصحة أو الفساد الى مدلول الأسامي مثل انّه لو فعل كذا بطلت صلاته أو صحت، و أخبار كذلك وردت باسناد الاعادة إليها بمثل انّه لو فعل كذا أعاد الصلاة.
(٣ و ٤)- و قد ردّ عليهما صاحب «الفصول» ص ٤٨.