القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٩٧ - قانون لا دلالة لصيغة الأمر على وجوب الفور
فإنّ غاية الأمر وجوب تحصيل اليقين بالمأمور به، و أمّا وجوبه فورا فيحتاج الى الدّليل.
نعم، يتمّ ذلك على القول بوجوب الاحتياط مع احتمال وجوب الفور، إمّا باشتراطه في الصّحّة، أو في مجرّد حصول الإثم و هو ممنوع [١].
و كيف كان فهذا الدّليل مع تمامه لا يدلّ على كون الصيغة للفور، بل يدلّ على وجوب العمل بالفور من الخارج [٢].
و استدلّوا أيضا [٣]: بالاستقراء، فإنّ مقتضى النسب الخبريّة مثل: زيد قائم، و عمرو عالم، و الإنشائيّة ك: أنت طالق، و هو حرّ، قصد الحال، فكذا الأمر إلحاقا له بالأعمّ الأغلب.
و ظنّه بعضهم [٤] قياسا. و ردّه [٥]: بأنّ القياس غير جائز، سيّما في اللّغة و سيّما مع الفارق. فإنّ الأمر لا يمكن توجيهه الى الحال، لاستحالة طلب الحاصل، بل الى الاستقبال، و هو إمّا الأقرب الى الحال المعبّر عنه بالفور، أو ما بعده، فلا يتعيّن الأوّل إلّا بدليل.
و ردّ [٦]: بعدم إرادة الحال الحقيقي، و الحال العرفي متحقّق في الأمر أيضا.
و الكلام في الاستفهام نظير الكلام في الأمر، فإنّ التفهيم لا يمكن في آن الاستفهام،
[١] وجوب الاحتياط ممنوع.
[٢] كالشرع أو العقل.
[٣] و قد نقله في «المعالم»: ص ١٥٦.
[٤] و هو الشيخ حسن في «المعالم»: ص ١٥٧.
[٥] الظّانّ و كذا الرّاد هو صاحب «المعالم».
[٦] أي ورد الشيخ حسن هذا الردّ كما في «المعالم»: ص ١٥٧.