القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٤١ - استعمال المشترك في أكثر من معنى يتصوّر على وجوه
بعموم الاشتراك، و الظاهر أنّه لا إشكال كما أنّه لا خلاف في جواز الأخير.
و أمّا الأوّل فالظاهر أنّه لا إشكال في عدم الجواز، أمّا حقيقة فظاهر، و أمّا مجازا فلاشتراط استعمال اللّفظ الموضوع للجزء في الكلّ، بكون الجزء ممّا ينتفي الكلّ بانتفائه مع اشتراط كون الكلّ ممّا له تركّب حقيقيّ كما مرّت إليه الإشارة و هو منتف فيما نحن فيه.
و امّا المعنى الثاني، فهو محلّ النزاع، فقيل فيه أقوال:
ثالثها: الجواز في التثنية و الجمع دون المفرد.
و رابعها: الجواز في النفي دون الإثبات.
ثمّ اختلف المجوّزون على أقوال:
ثالثها: كونه مجازا في المفرد و حقيقة في التثنية و الجمع.
و الأظهر عندي عدم الجواز مطلقا.
أمّا في المفرد، فعدم الجواز حقيقة لما عرفت في المقدّمة الثانية من أنّ اللّفظ المفرد موضوع للمعنى حال الانفراد، و العدول عنه في استعماله فيه في غير حال الانفراد ليس استعمالا فيما وضع له حقيقة.
و أمّا عدم الجواز مجازا فلما عرفت في المقدمة الثالثة، من عدم ثبوت الرّخصة في هذا النوع من الاستعمال، فلو ثبت إرادة أكثر من معنى، فلا بدّ من حمله على معنى مجازيّ عامّ يشمل جميع المعاني.
و أمّا ما ذكره بعضهم [١] من أنّ العلاقة فيه هو أنّ اللّفظ الموضوع للكلّ- و هو
[١] كصاحب «المعالم» في مبحث المشترك في الجواز مطلقا ص ٩٩ دفعا لما يمكن أن يقال من أنّ العلاقة موجودة فلم نحكم بعدم ثبوت الرخصة لفقدانها.