القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٥٦ - الأولى المراد بالمفرد هنا اسم الجنس،
و أمّا إذا لحقه التنوين المفيد للوحدة، فحينئذ يصير نكرة و لا يقال له حينئذ اسم الجنس، فالمراد به فرد من ذلك الجنس. و إذا لحقه الألف و النّون فيصير تثنية، فالمراد به فردان من ذلك الجنس، و هكذا الجمع. و إذا لحقه الألف و اللّام فإن أريد بها الإشارة الى فرد خاصّ باعتبار العهد في الخارج فهو المعهود الخارجي، و هو إمّا باعتبار ذكره [١] سابقا كقوله تعالى: فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ [٢]، و: الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ [٣]، فيقال له العهد الذكري أو باعتبار حضوره كقوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [٤]، و منه: يا أيّها الرّجل: و هذا الرّجل.
و كما يشار بهذه اللّام الى الفرد المعيّن المعهود، فقد يشار بها الى الصنف المعيّن من الجنس، كما يستفاد ذلك من إرجاع المفرد المحلّى باللّام الى الأفراد المتعارفة و سنشير إليه [٥].
و كما يمكن إرادة الفرد المعيّن من الطبيعة الداخلة عليها اللّام بلام العهد هذه، فيمكن إرادة أحد معنيي المشترك اللّفظي أيضا كما هو أحد الاحتمالين في الإرجاع الى الأفراد الغالبة كما سنبيّنه [٦] إن شاء اللّه تعالى. و إن أشير بها الى تعيين الماهيّة فهي لتعريف الجنس و تعيينه من غير نظر الى الفرد كما في قولك:
الرّجل خير من المرأة، و هو قسمان:
[١] أي ذكر المتكلّم إيّاه أي الفرد الخاص.
[٢] المزمل: ١٦.
[٣] النور: ٣٥.
[٤] المائدة: ٣.
[٥] في أواخر هذا القانون و كذا في بحث المطلق و المقيّد.
[٦] و كذا كما مرّ في «الحاشية السّابقة».