القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٥٩ - تنبيه فى التخيير في اللوازم
و قيل: إنّه قضاء [١] لوقوعه بعد الوقت بحسب ظنّه، و ضعفه ظاهر.
و أمّا ظانّ السّلامة الذي فاجأه الموت، فلا عصيان عليه بالتأخير.
و قيل: بالعصيان فيما وقته العمر [٢] للزوم خروجه عن الوجوب لولاه، بخلاف الموقّت، فإنّه يجوز التأخير فيه إلى تضيّق الوقت و تعيّن الوجوب، و هو تحكّم بحت، لأنّ ذلك يرد في المحدود لو ظنّ السّلامة الى آخر الوقت، مع أنّ غير المحدود أيضا يتضيّق وقته، و يتعيّن عند ظنّ الموت.
تنبيه فى التخيير في اللوازم
و ممّا يتفرّع على توسيع الوقت و التخيير فيه، التخيير في لوازمه، بدلالة الإشارة، فلا يمكن التمسّك باستصحاب ما يلزم المكلّف في أوّل الوقت في جزء آخر، فالمكلّف في أوّل الظهر إنّما هو مكلّف بمطلق صلاة الظهر، فعلى القول باعتبار حال الوجوب في مسألة القصر في السّفر، لا يمكن التمسّك باستصحاب وجوب التمام أوّل الوقت، لأنّ المكلّف مخيّر في أوّل الوقت بأداء مطلق الظّهر في أيّ جزء من الأجزاء.
[١] و هو لأبي بكر الباقلاني من العامة راجع «المستصفى»: ١/ ٩٤ و هذا القول غير مرضي عنده، و دليله (الباقلاني) تعيين الوقت بحسب ظنّ المكلّف و إذا أتى به بعد الوقت فهو اتيان في خارجه. و جوابه: انّ هذا مشروط باستمراره و مع ظهور الفساد لا عبرة به. هذا كما في الحاشية. و ذكر قول للحاجبي بأنّه لا ينوي القضاء البتة و انّما الكلام في مجرّد التسمية، و هذا قول منه بأنّه أداء و لا وجه للنزاع في التسمية حينئذ كما لا ثمرة له.
[٢] و القائل لهذا القول هو ابن الحاجب و كذا العضدي.