القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٦٣ - الرابعة اختلف الفقهاء و المتكلّمون في معنى الصحّة و الفساد في العبادات،
و على الثاني: لا، لأنّه غير مسقط للقضاء، فلو علم به بعد الصلاة يجب عليه القضاء.
و ما يقال [١]: إنّه مسقط للقضاء بالنسبة الى هذا الأمر- أعني الأمر بالصلاة المظنون الطهارة، و أنّ الذي لا يسقط قضاؤه هو الصلاة مع يقين الطهارة- فيمكن دفعه: بأنّ المراد إسقاط القضاء بالنسبة الى كلّيّ التكليف المحتمل وقوعه على وجوه متعدّدة، بعضها مقدّم على بعض بحسب التمكّن و العجز، و ظنّ الطهارة و يقينها لا يؤثّران في وحدة صلاة الظهر بحسب النوع.
و قد يجاب [٢]: إنّ ذلك الاعتراض مبنيّ على كون القضاء تابعا للأداء، و هو باطل.
و فيه ما لا يخفى، إذ لا يمكن ثبوت القضاء لهذه الصلاة الواقعة بظنّ الطهارة بالفرض الجديد أيضا على المعنى المصطلح، إلّا مع فوت هذه الصلاة أيضا، فهي مسقطة للقضاء على القولين [٣].
و الظاهر أنّ مراد الفقهاء إسقاط القضاء يقينا و في نفس الأمر، و إلّا فالصلاة بظنّ الطهارة أيضا مسقطة للقضاء ظنّا، فلا بدّ على مذهبهم إمّا القول باختلاف وصف الفعل بالصحّة، و بالفساد باعتبار زمان ظهور الخلاف و عدمه، فيصحّ في آن دون آن يجعله مراعى، فلا يوصف بالصحّة فيما لو ظنّ الطهارة، إلّا إذا حصل اليقين، أو بكونه
[١] قال في الحاشية: هنا اعتراض على القول في بيان الثمرة و على الثاني لا لأنّه غير مسقط للقضاء، أي كيف تقول أنّه غير مسقط للقضاء، فلا يصدق الصحيح على مذهب الفقهاء، و الحال أنّه مسقط للقضاء بالنسبة الى هذا الأمر الظاهري مع اشتباه الحال لحصول الامتثال به، و اتيان المأمور به بذلك الأمر. و دفع الاعتراض المذكور بما ذكره المصنف بعد قوله: و يمكن دفعه.
[٢] و هو للفاضل الجواد.
[٣] أي على القول بتبعيّة القضاء للأداء و القول بكونه بفرض جديد، فلا يختصّ اسقاطها القضاء على القول الأوّل فقط كما ادّعاه المجيب.