القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٥ - خطبة الكتاب
و معادن التنزيل، الّذين هم الخلفاء من آل الرسول صلّى اللّه عليهم، صلاة كثيرة متتالية مقترنة بالكرامة، متلقاة بالقبول ما دامت عقد المشكلات منحلّة بأنامل [١] الدّلائل و ظلم الشبهات، منجلية بأنوار العقول.
أما بعد، فهذه نبذة من المسائل الأصولية [٢]، و جملة من مباني المسائل
- «الكافي» و «تفسير القمي» و «العياشي» و «الصافي» عنهم (عليهم السلام) في أخبار كثيرة:
أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلّم) الذّكر و أهل بيته المسئولون و هم أهل الذّكر. و في «العيون» عن الرضا (عليه السلام): قال اللّه تعالى: قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ، فالذّكر رسول اللّه و نحن أهله.
و في «البصائر» عن الباقر (عليه السلام)، و في «الكافي» عن الصادق (عليه السلام): الذّكر القرآن و أهله آل محمّد (صلوات اللّه عليهم). قال تعالى: و أنزلنا إليك الذّكر لتبيّن للناس ما نزّل إليهم.
[١] جمع الأنملة من الأصابع العقدة، و بعضهم يقول الأنامل رءوس الأصابع و عليه قول الأزهري. و الأنملة المفصل الذي فيه الظّفر و هي بفتح الهمزة و فتح الميم أكثر من ضمّها، و ابن قتيبة يجعل الضّمّ من لحن العوام و بعض المتأخّرين من النحاة حكى بتثليث الهمزة مع تثليث الميم فيصير تسع لغات. هذا و في جملة ما دامت عقد المشكلات منحلّة بأنامل الدلائل استعارة تحقيقية حيث شبّهت إبهام المشكلات بالعقد، ثم ذكر المشبه به و أريد المشبّه.
[٢] النبذة و النبذة جمع نبذ، الناحية يقال جلس نبذة أي ناحية، و قد تستعمل للقطعة من الشيء على حدة كالنّبذة من الكتاب و الأخير هو المقصود، و يقال النّبذ الشيء القليل و نبذة أي شيء يسير و قد يكون هذا المراد. و قوله: و من المسائل الأصولية، حجّية الخبر و الشهرة و الإجماع و حجّية أحد الخبرين في باب التعارض و يمكن القول حجّية القطع بقسميه التفصيلي و الإجمالي و غيرها كثير. و بالجملة؛ فكل مسألة تكون حيثيّة البحث فيها حجّية أمر من الأمور التي تصلح للحجّية أو تتوهّم حجّيتها فهي-