القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٤٧ - قانون لا خلاف في ورود الأمر بواحد من أمرين أو أمور على سبيل التخيير ظاهرا
و هناك أقوال أخر شاذة.
فمنها: أنّه هو الجميع و يسقط بفعل البعض.
و منها: أنّه معيّن عند اللّه و لكن يسقط به و بالآخر، و هما أيضا للمعتزلة.
و منها: ما تبرأ كل من الفريقين منه و نسبه الى الآخر، و هو انّ ما يفعله المكلّف و يختاره فهو الواجب عند اللّه، فيختلف باختلاف المكلّفين.
و كلّها باطلة مخالفة للإجماع و الاعتبار [١]. فأجود الأقوال [٢] القولان الأوّلان [٣].
و لكنّ الاشكال [٤] في تحقق معنى التخيير على مذهب الأشاعرة من جهة انّ الكلّي لا تعدّد فيه، و لا تخيير فيه و إلّا لزم التخيير بين فعل الواجب و عدمه.
و يندفع: بأن المراد المخيّر [٥]، في أفراده فالوصف بحال المتعلّق [التعلّق]،
- يكون النزاع بينهما لفظيا. و هذا القول ذكره الشيخ في «العدة» راجع هناك ص ٢٢٠، و نسب على ما نقل الى العلّامة في بعض كتبه، راجع «نهاية الوصول»: ص ١٣٦، و «مبادي الوصول»: ص ١٠٢، فلا وجه الى القول باختصاصه بالأشاعرة. و اعلم أنّ الاشاعرة منسوبون الى أبي الحسن الأشعري، و نسبه يرجع الى جدّه أبو موسى الأشعري. و اعلم إنّهم يقولون بأنّ أفعال العباد مخلوق اللّه تعالى.
[١] أي الدليل العقلي.
[٢] وصفه بالأجود ليس بمعنى التفضيل، و إلّا لزم أن يكون كل واحد من الأقوال السابقة جيدا مع أنّه قد حكم سابقا ببطلان جميعها، و يمكن كان الأجود له أن يقول فصيح الأقوال.
[٣] و القولان هما قول جمهور المعتزلة و جمهور الأشاعرة.
[٤] هذا الاشكال من الكاظمي في شرح «الزبدة».
[٥] أي عدم وجود معنى التخيير فيه مندفع بوجود معناه فيه بهذا المعنى.