القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٣ - فالمنقول قسمان تخصيصيّ، و تخصّصي
هذا بحسب المواد [١].
و أمّا الهيئة، فقد يتّصف الفعل بالحقيقة و المجاز و الاشتراك و النقل، كالماضي للإخبار و الإنشاء، و المضارع للحال و الاستقبال، و الأمر للوجوب و الندب.
و لا يذهب عليك أنّ الحيثيّة معتبرة في هذه الأقسام، فقد يكون المشترك مباينا أو مرادفا، و المرادف مباينا، الى غير ذلك فلاحظ و لا تغفل.
[١] كما في نطقت الحال حيث يقال المجاز على نطق تبعا للمصدر، و توجيهه على ما قرّره علماء البيان انّ الدلالة قد شبهت بالنطق في ايضاح المعنى و ايصاله الى ذهن السّامع ثم استعير لفظ المشبه به للمشبه فصار النطق بمعنى الدلالة مجازا بالاستعارة، ثم اشتق منه نطق فصار نطقت الحال بمعنى دلّت الحال. و قوله تعالى: لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَ حَزَناً حيث توصف «اللّام» في ليكون بالمجاز تبعا لمدخولها. و توجيهه على ما ذكر في البيان أيضا ان العداوة و الحزن شبها بالمحبة و التبني في ترتبهما بحسب الخارج على فعل الالتقاط، فالغاية التي قصد ترتبها من الأخذ و الالتقاط هي المحبة ترتب خلافها و هي العداوة، فجعل تعالى غير الغاية للشباهة في الترتب فتكون لام الغاية أيضا مجازا تبعا لمجازيّة الغاية، هذا كله بحسب المادة.