القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٤٠ - الثالث أنّ المراد بكراهة العبادات مرجوحيّتها بالنسبة الى غيرها من الأفراد،
الأولى من المثال الأوّل بالنّسبة الى الفقرة الأولى من المثال الثّاني.
قوله: و كما أنّه يجتمع ... الخ [١].
فيه: أنّه رجوع عن أوّل الكلام [٢]، فإنّ المرجوحيّة بالنسبة الى الغير غير المرجوحيّة للغير [٣]، و كذلك الوجوب و الاستحباب، و قد اختلطا في هذا المقام، و يشهد به التشبيه بالغسل و التمثيل بالاتّزار، مع أنّ الكلام في الواجب النفسيّ و الغيريّ أيضا هو الكلام فيما نحن فيه، و هو أيضا من المواضع التي أشرنا الى ورودها في الشّرع بملاحظة اعتبار الجهة، و لا يصحّ ذلك إلّا بهذه الملاحظة، مع أنّ الاستحباب النفسي على القول بالوجوب لغيره إنّما هو إذا لم يدخل وقت مشروط بالطهارة، و بعد دخوله فيجب للغير، فيختلف الزّمان.
- بين الفقرتين من المثال الثاني أعني لا تصلّ في الحمّام و لا تصلّ في الدار المغصوبة.
حاصل الكلام انّ ما عارضناك إنّما هو فيما لو كان المنهي عنه بنهي التحريمي أخص مطلقا من المأمور به، و الّذي ذكرته في دفع المعارضة لو تمّ إنّما يناسب فيما لو كان المنهيّ عنه أعمّ من وجه من المأمور به، هذا هو الخلط بين المقامين.
[١] و هو من قوله في إجابة الوجه الثالث المذكور آنفا ص ٣١٤.
[٢] أوّل كلام المجيب هو أن يكون الرّجحان بالذّات و المرجوحيّة بالنسبة الى الغير مثل الصلاة في الحمام بالنسبة الى الصلاة في البيت.
[٣] اي المرجوحية بالنسبة الى الغير و المرجوحية للغير كما اختلط الغيري مع ما للغير في كلام المصنّف حيث عبر بلفظ المرجوحية للغير و شبّه بها الوجوب و الاستحباب في الغسل، و ظاهر التشبيه كونهما من باب واحد و ان العطف تفسيري، هذا كما في حاشية. و في أخرى ذكر انّ هذا تعليل لقوله انّه رجوع عن أوّل الكلام. و حاصله انّ كلام المجيب أوّلا في المرجوحية بالنسبة الى الغير و قد رجع عنه و قال بالمرجوحية للغير و لا ريب انّ الثاني غير الأوّل.