القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١٩ - قانون الحقّ، أنّ مفهوم الغاية حجّة
الى نصف النهار.
ففي الحقيقة مفهوم الغاية هنا حجّة بمعنى انّ المعتبر فيما له مدخليّة في عدم جواز الإفطار هو الإمساك الى نصف النّهار، فالإمساك ما بعد نصف النّهار لا مدخلية له في ذلك، فكأنّه قال الموجب لعدم الإفطار إنّما هو الإمساك الى نصف النهار، و هكذا الكلام فيما يرد عليك من نظائر هذه.
و أمّا قولك: و أيضا الى آخره.
فنقول: هناك شقّ ثالث، و هو انّ المراد هو الآخر و المنتهى لا بشرط شيء مطلقا [١]، لا خصوص ملاحظة انّ ما بعد الآخر و نفسه مخالف لما قبله و ينقطع الحكم عنده، و لا عموم ذلك [٢]، بمعنى أن يلاحظ انّ اللّيل آخر مثلا سواء كان ما بعد الدّخول مخالفا أو موافقا منقطعا عنده الصوم أم لا، ثم ندّعي استلزام ذلك المطلق كون حكم ما بعده مخالفا لما قبله.
احتجّ المنكرون: بعدم دلالة اللّفظ على ذلك بإحدى من الدلالات.
أمّا الأوّلان فظاهر، و أمّا الالتزام فلعدم اللّزوم، و بالاستعمال فيهما معا، فيكون للقدر المشترك لكون المجاز و الاشتراك خلاف الأصل.
و يظهر الجواب عنهما بالتأمّل فيما ذكرناه.
[١] يعني الآخر بخصوص التخصيص.
[٢] يعنى و لا الآخر بالتعميم.