القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩٠ - الثانية الجملة الشرطية أيضا تستعمل في معان كثيرة
و من مصاديق الثاني: ما عملت من خير تجزى به، و إن كان مثقال ذرّة، و قد تسمّيه النّحاة إن الوصليّة، و مثل: وَ لا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً [١]، و مثل: إن كان هذا إنسانا كان حيوانا.
و من مصاديق الثالث: [٢] وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا [٣].
و من مصاديق الرّابع [٤]: الوضوء شرط الصّلاة، و القبض في المجلس شرط صحّة الصّرف، و حلول الحول شرط لوجوب الزّكاة.
و أمّا العلامة فقد جعله بعضهم [٥] من جملة إطلاقاته، و لكنّه خلاف ما صرّح به أهل اللّغة، فإنّ أشراط السّاعة [٦] هي جمع شرط بالتحريك و هو العلامة، و كذلك بعض الاستعمالات الأخر مثل: شرط الحجّام إذا شقّ الجلد بمبضعته و لم يدم مأخوذ من المتحرّك.
الثانية: الجملة الشرطية أيضا تستعمل في معان كثيرة.
أحدها: ما يفيد تعليق وجود الجزاء على وجود الشّرط فقط، مثل قولهم: إن
[١] النور: ٣٣.
[٢] أي الاستعمال بمعنى العلّة.
[٣] المائدة: ٦.
[٤] أي اصطلاح الأصوليين.
[٥] المراد من ذلك البعض هو الشارح عميد الدّين في شرح «التهذيب».
[٦] إشارة الى ما هو في قوله تعالى: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها، فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ سورة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلّم): ١٨.