القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٠٩ - قانون النّهي هو طلب ترك الفعل بقول من العالي على سبيل الاستعلاء
و قيل: بأنّها حقيقة في الكراهة.
و قيل: بالاشتراك لفظا [١].
و قيل: معنى، و قيل: بالوقف [٢].
لنا: التبادر عرفا، و كذلك لغة و شرعا، لأصالة عدم النقل و الاحتمالات المتقدّمة [٣] في صيغة الأمر آتية هنا، فعليك بالتأمّل و تطبيقها على ما نحن فيه.
و كذلك يظهر أدلّة سائر الأقوال و أجوبتها ممّا تقدّم [٤].
و ربّما يستدلّ على المشهور بقوله تعالى: وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [٥]. أنّ صيغة افعل للوجوب، و وجوب الانتهاء عن الشيء ليس إلّا تحريم فعله، فدلّ على تحريم المنهيّ عنه.
- وَ لا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا. و المراد من النصيب هو الموت، و بيان العاقبة نحو وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً و التسلية نحو: وَ لا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ،* و الشفقة نحو: لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ، و الدعاء نحو: لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا، و اليأس نحو: لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ، و الإرشاد نحو: لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ، و التحقير نحو: وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ.
[١] قيل إنّ القائل به الشهيد الثاني، و صاحب «الذريعة» السيّد المرتضى، راجع:
١/ ١٧٤ و ٢٨ منه.
[٢] راجع «العدة»: ١/ ٢٥٦- ١٧٠.
[٣] في تحرير محلّ النزاع، انّ النزاع في صيغته الصادرة من العالي أو الصيغة من حيث هي الصيغة تدلّ على أنّ قائلها عال أو تدلّ مع ذلك على الحتم و الإلزام، و قيل: انّ المراد بالاحتمالات هو الشبهات الواردة في الأمر، نظير تلك الشبهات آت في النهي أيضا. هذا كما في الحاشية.
[٤] في مبحث الأمر.
[٥] الحشر: ٧.