القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٩٤ - الرابعة القضاء يطلق على خمسة معان
عدم الدّليل، إذ بعد حصول الإجزاء حصل الامتثال، فلا أمر يمتثل به ثانيا، فيسقط لأنّه تشريع.
و كذلك ثبوت فعله ثانيا في التكرار إنّما هو بالأصالة، و التكرار فيما نحن فيه على القول بعدم دلالته على الإجزاء إنّما هو من باب القضاء أو الإعادة.
الرابعة: القضاء يطلق على خمسة معان [١]:
الأوّل: هو الفعل كقوله تعالى: فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ [٢]، و: فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ [٣].
الثاني: فعل ما فات في الوقت، المحدود بعد ذلك الوقت سواء كان وجب عليه في الوقت، كتارك الصلاة عمدا مع وجوبه عليه أم لم يجب، كالنائم و الناسي و الحائض و المسافر في الصوم، أو وجب على غيره كقضاء الوليّ، و هذا هو المعنى المصطلح عليه المنصرف إليه الإطلاق.
الثالث: استدراك ما تعيّن وقته إمّا بالشروع فيه كالاعتكاف، أو بوجوبه فورا كالحجّ إذا أخلّ [أفسد]، فيطلق على المأتيّ به ثانيا القضاء و إن لم ينو به القضاء.
الرابع: ما وقع مخالفا لبعض الأوضاع المعتبرة فيه، كما يقال: التّشهد و السّجدة
[١] و قد يطلق على غير تلك المعاني أيضا كما في قوله تعالى: وَ اللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِ، أي يحكم. و قوله تعالى: وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ، أي أمر. و قوله تعالى:
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ، أي خلقهنّ.
[٢] الجمعة: ١٠.
[٣] البقرة: ٢٠٠.