القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٨١ - قانون الحقّ عدم جواز الأمر مع العلم بانتفاء شرطه
عند حضور وقته، أو من باب إرادة العزم [١] و التوطين، فتأمّل. مع أنّ حصول العلم [٢] لإبراهيم (عليه السلام) في معرض المنع لم لا يكون بسبب الظنّ المتّبع في مثل هذا المقام، مع أنّ الوجوب الشرطيّ [٣] فيما لو كان المكلّف واحدا و الحال واحدا أيضا مشكل، فتدبّر.
و ممّا يتفرّع على المسألة لزوم القضاء على المكلّف إذا دخل الوقت و جنّ، أو حاضت المرأة قبل مضيّ زمان يسع الصّلاة، و انتقاض التيمّم ممّن وجد الماء، و إن لم يمض زمان يتمكّن عن المائيّة أو منع عنها مانع فلا يكون مكلّفا بالمائيّة فلا ينتقض، و المشهور انتقاضه، و لعلّه من جهة ظواهر النصوص [٤].
و منها: ما لو منع عن الحجّ في العام الأوّل ثمّ مات أو تلف ماله، فلا قضاء، و فروع المسألة كثيرة، و ربّما جعل منها لزوم الكفّارة على من أفطر في شهر رمضان ثمّ مرض في ذلك اليوم، أو حصل له مفطر آخر، من سفر ضروريّ أو غير ضروري و نحو ذلك.
و فيه: إشكال؛ إذ لا دليل على انحصار الكفّارة في إفطار الصّوم التامّ النفس الأمريّ، بل قد يجب لأنّه فعل فعلا حراما و أفطر صوم رمضان بحسب ظنّه الذي عليه المعوّل في التكليف، و لذلك وقع الخلاف فيه بين الأصحاب.
[١] و هو الجواب الرابع، و حاصله أنّ المطلوب لم يكن نفس الذبح، بل هو العزم و توطين النفس عليه.
[٢] و هو الجواب الخامس.
[٣] و هو الجواب السادس.
[٤] انّ الانتقاض من جهة دليل خارجي و لعلّه ظواهر النصوص لا لما ذكر. قال في الحاشية: فلا ينافي ذلك قول المشهور بعدم الجواز.