جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٨ - الأول من يجب عليه
على ذوي اليسار (١) مع قصور الصدقات الواجبة، و كالقضاء، و تحمل الشهادة.
و إنما يجب الجهاد على كل مكلف حر، ذكر غير همّ، و لا أعمى، و لا مقعد، و لا مريض يعجز عن الركوب و العدو، (٢) و لا فقير يعجز عن نفقة عياله و طريقه و ثمن سلاحه.
فلا يجب على الصبي، و لا المجنون، و لا العبد و إن انعتق بعضه أو أمره سيده إذ لا حق له في روحه، (٣) و لا يجب عليه الذب عن سيده عند الخوف، (٤) و لا المرأة، و لا الخنثى المشكل، و لا الشيخ الهم، و لا على
قوله: (على ذوي اليسار).
[١] الظاهر ارتباطه بجميع ما قبله من قوله: (و دفع الضرر.).
قوله: (و لا مريض يعجز عن الركوب و العدو).
[٢] أي: يعجز عنهما معا، و بالعجز عن واحد، لأن قدرته على الركوب لا تفيد، إذ قد يصير ماشيا لقتل دابته و نحو ذلك، فيحتاج إلى العدو.
قوله: (و لا العبد و ان انعتق بعضه أو أمره سيده، إذ لا حقّ له في روحه).
[٣] يمكن أن يكون قوله: (إذ لا حقّ له.) تعليلا لعدم وجوبه على العبد، و يكون قوله: (و إن انعتق بعضه أو أمره سيده) معللين بأمر آخر، و هو: أن استحقاق السيد باق مع عتق البعض خاصة، و أمر السيد لا يقتضي شغل الذمة بالتكليفات الشرعية، و إنما له حق الاستخدام خاصة.
و يمكن أن يكون تعليلا لقوله: (أو أمره سيده) أي: فلا يجب عليه بأمره، إذ لا حقّ للسيد في روحه. و الأول أولى و أظهر، لأن ربطه بأول الكلام الذي هو المسبوق بالذات أولى.
قوله: (و لا يجب عليه الذب عن سيده عند الخوف).
[٤] أي: إذا خاف العبد على نفسه لا يجب عليه الذب عن سيده، لأن ذلك