جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٠ - ط لو فقد العاجز عن البدنة البر دون قيمته فأقوى الاحتمالات التعديل عند ثقة، ثم شراء غيره
إشكال، (١) فإن تعدد احتمل التخيير، و الأقرب إليه، (٢) ثم الانتقال الى الصوم، (٣) و الأولى إلحاق المعدل بالزكاة. (٤)
[١] أي: تفريعا على هذا الاحتمال، لو زاد البدل عن ستين- باعتبار القيمة في غير البر- فهل يسقط الزائد كما يسقط في البر؟ إشكال ينشأ من المشاركة و عدم النص. و الأصح تفريعا على هذا الوجه لا يكتفى، لعدم النص، و الكفارة منوطة بالقيمة، و الرخصة الثابتة في موضع لا تتعدي.
قوله: (فان تعدد احتمل التخيير و الأقرب إليه).
[٢] هذا من الأحكام المتفرعة على الوجه الثاني، أي: فان تعدد ذلك الغير احتمل التخيير، لعدم ثبوت المرجح الشرعي، فترجيح بعض على غيره ترجيح بلا مرجح.
و يحتمل وجوب الأقرب إليه كالشعير مع الذرة، و هو أقوى تفريعا، لأنه إذا تعين العدول عن المنصوص إلى غيره لتعذره، أشبه العدول عن الحقيقة إلى المجاز، فيطلب أقرب المجازات، و كل ذلك ضعيف لابتنائه على ضعيف [١].
قوله: (ثم الانتقال إلى الصوم).
[٣] هذا أصح، (لتحقق العجز عن البدل الثاني، فيصار إلى البدل الثالث، لتحقق الشرط و هو العجز، و لأنّ الكفارة واجبة على الفور، فالتغرير بها بغير نص مشكل) [٢].
قوله: (و الأولى إلحاق المعدل بالزكاة).
[٤] المعدل بصيغة اسم المفعول: هو القيمة التي عدلها عند ثقة، بناء على الاحتمال الأقوى عنده.
و المراد بإلحاقه بالزكاة: كونه إذا تلف بغير تفريط لا يكون مضمونا، كما في الزكاة إذا عزلها عن ماله عند عدم المستحق.
[١] ورد في «ن»: فرع: لو عجز عن الصوم و قدر على القيمة فهل يجب التعديل عند ثقة؟ صرح شيخنا الشهيد في حواشيه بالوجوب، و هو محتمل.
[٢] ما بين القوسين لم يرد في «ن».