جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٧ - المطلب الثالث في الحلق و التقصير
و يستحب أن يبدأ في الحلق بناصيته من قرنه الأيمن، (١) و يحلق الى العظمين (٢) و يدعو، فإذا حلق أو قصر أحل من كل شيء إلّا الطيب و النساء و الصيد على اشكال، (٣)
و للأخبار الدالة على عدم الاعتداد بالسعي لو لم يكن طاف [١]) [٢].
قوله: (و يستحب أن يبدأ في الحلق بناصيته من قرنه الأيمن).
[١] المراد: انه يبدأ بشق ناصيته الأيمن، و يحلق قرنه الأيمن.
قوله: (و يحلق إلى العظمين).
[٢] المراد بهما: العظمان اللذان في أسفل الصدغ، يحاذيان وتدي الأذنين، و هما الهيئتان اللتان في مقدمهما. و لا يخفى أنه تجب في الحلق أو التقصير النية مقارنة لأوله مستدامة الحكم، و لا بد من التعرض لكونه في حج الإسلام أو غيره، و الوجه من وجوب أو ندب.
و لو قدم الطواف و السعي على الذبح، ففي الدروس: إنّ الكلام فيه كالكلام في الحلق، قال: و كذا لو قدم الطواف على الرمي، أو على جميع مناسك منى، يجزئ مع الجهل، و في التعمد و النسيان الاشكال [٣].
قوله: (إلا الطيب و النساء و الصيد على إشكال).
[٣] الإشكال في الصيد خاصة، و المراد به: الصيد الذي حرمه الإحرام دون الذي حرمه الحرم، فانّ ذلك يبقى و إن طاف للنساء.
و منشأ الإشكال من زوال الإحرام المقتضي للتحريم، و من أنّ بقاء شيء من محرماته يقتضي بقاء التحريم، و للاستصحاب، و الأصح تحريمه إلى أن يطوف للنساء.
[١] الكافي ٤: ٤٢١ حديث ١، ٢، الفقيه ٢: ٢٥٢ حديث ١٢١٧، التهذيب ٥: ١٢٩ حديث ٤٢٦- ٤٢٨.
[٢] ما بين القوسين لم ترد في «ن».
[٣] الدروس: ١٣٣.