جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٦ - المطلب الثالث في الحلق و التقصير
و لو رحل عن منى قبل الحلق رجع فحلق بها، فان تعذر حلق، أو قصر مكانه وجوبا و بعث بشعره ليدفن بها ندبا، و لو تعذر لم يكن عليه شيء. (١)
و يمر من لا شعر على رأسه الموسى عليه. (٢)
و يجب تقديم الحلق أو التقصير على طواف الحج و سعيه، فإن أخره عامدا جبره بشاة، و لا شيء على الناسي و يعيد الطواف. (٣)
قوله: (و لو تعذر لم يكن عليه شيء).
[١] أي: لو تعذر البعث.
قوله: (و يمر من لا شعر على رأسه الموسى عليه).
[٢] سواء كان حالقا في إحرام العمرة أو كان أصلعا كما سبق، لكن يجب الإمرار في الأول، و يستحب في الثاني، للرواية [١].
و هل يجزئ عن التقصير؟ فيه قولان، و في رواية ما يدل على الاجزاء [٢]، و لا ريب أنّ وجوب التقصير أولى، و الاستدلال بالرواية لا يخلو من شيء.
و لا يمتنع وجوب الأمرين على الحالق في إحرام العمرة، نظرا إلى إمكان كون وجوب الحلق عقوبة.
قوله: (و يعيد الطواف).
[٣] الأصح أنه لا فرق في وجوب إعادة الطواف بين العامد و الناسي.
و هل يعيد السعي؟ يفهم من العبارة العدم، و صرح المصنف في التذكرة [٣]، و المنتهى بإعادته [٤]، و هو الأصح، (لظاهر رواية علي بن يقطين [٥]،
[١] لم نعثر على هكذا رواية، و قال في المسالك ١: ٩٣: إن لهذا التفصيل رواية، و في الجواهر ١٩: ٢٤٥، و المدارك: ٤٨٦: ان ما ذكره في المسالك من وجود رواية لهذا التفصيل لم نقف عليه، و في المستند ٢: ٢٧٠: ان القول بالتفصيل لا دليل عليه.
[٢] الكافي ٤: ٥٠٤ حديث ١٣، التهذيب ٥: ٢٤٤ حديث ٨٢٨.
[٣] التذكرة ١: ٣٩٠.
[٤] المنتهى ٢: ٧٦٤.
[٥] التهذيب ٥: ٢٤١ حديث ٨١١.